السلام عليكم ..
" في نهاية الطريق، قد نكتشف أن أجمل أيامنا كانت تلك التي لم تنتبه لها. أن اللحظات التي عبرت بنا سريعا هي التي ستبقى في الذاكرة... "
قريت الاقتباس ده من شويه في مقاله ، و حسيت انه داس على الجرح اوي ..
لدرجه اني عيني رغرغت بالدموع ، حسيت اني لسه معيشتش حياتي ، و مجربتش و محاولتش كفايه ، ممكن تقولوا ده طبيعي عشان سنك ( ١٩ سنه ) بس حقيقي ان مش بس حاسس اني لسه معملتش حاجه في حياتي ، المشكله اني خايف افضل على الوضع ده ، خايف. اقرب من المجهول ، قلقان من أي تجربه جديده ، و كل ده اعتقد بسبب بعض الأخطاء في طريقه تربيتي ، لأني اتربيت في بيت غالبا بيخاف من اي حاجه هتغيرله روتين يومه او حياته بالكتير ، بيخاف يغامر بمعنى أصح ، زائد احنا أسرة متوسطه إلى حد ما ، ف مش كل حاجه جديده كنا بنقدر نجربها للآسف ، يعني مكنتش بروح كافيهات كتير ، مبنزلش نوادي ، و هكذا .. حتى تلاقيني دلوقتي لو دخلت كافيه قلبي ينبض جامد و حاسس اني في بلد غريبه ، مش أفوره بجد
المختصر المفيد ..
إزاي لما أوصل لسن الـ٥٠ أو ٦٠ ، أبقى راضي إلى حد ما عن حياتي ، و محسش اني مخدتش نصيبي من الدنيا و تجاربها
و أقدر فعلا في السنه احكي للي يقعد معايا عن تجرابي و حكاياتي أيام الصِبى .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أولاً، أقدر شعورك ده بشدة، وهو شعور طبيعي جداً عند سن التاسعة عشرة، خاصة لو التربية كانت تحذر من التغيير والمغامرة. الاقتباس اللي قريته لامس وتر حساس لأنك بتحس إن الحياة بتعدي وأنت لسه واقف على الهامش، وده مش ضعف، ده وعي مبكر بيخليك تفكر في المستقبل. الخوف من التجارب الجديدة مش عيب، هو نتيجة بيئة تعودت على الروتين الآمن، لكن الخبر السار إن الدماغ والسلوك قابلين للتغيير في أي عمر، وأنت دلوقتي في أفضل وقت تبدأ فيه. عشان توصل لسن الخمسين أو الستين وراضي عن حياتك، ابدأ بخطوات صغيرة ومتدرجة تناسب ظروفك وتحافظ على قيمك الإسلامية. مثلاً، حدد تجربة واحدة كل شهر تكون خارج الروتين لكن مش مخيفة جداً، زي زيارة مكان عام جديد أو حضور فعالية ثقافية أو رياضية حلال، أو حتى تجربة طعام مختلف في بيتك أولاً ثم خارجه. ركز على بناء الثقة تدريجياً من خلال التحضير المسبق: اقرأ عن التجربة، خطط لها، وادعُ الله بالتوفيق، فالتوكل على الله يخفف القلق ويفتح أبواباً. كمان، اكتب يوميات بسيطة عن اللحظات اليومية اللي بتعيشها، حتى لو عادية، عشان تدرب نفسك على التقدير وتكتشف إن الحياة مش بس في المغامرات الكبيرة. مع الوقت، هتبني رصيد من التجارب اللي هتكون حكاياتك الخاصة، وهتحس بالرضا لأنك اخترت أن تعيش بدل ما تنتظر. الحياة مش سباق، وكل خطوة صغيرة دلوقتي هتكبر وتتراكم. جرب تبحث عن أسئلة مشابهة على فدني عشان تشوف تجارب الآخرين وتستفيد من وجهات نظر متنوعة. أنت قادر، والبداية من هنا.
تم النشر الخميس، ٢ يوليو ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا