وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته قرأت تعليقات من أجادوا بالنصح والمعاونة، وإجاباتك التي تخبر عن بنت طيبة القلب ودودة حساسة مجتهدة وعقلانية تحب الخير لنفسها والحماية لأمها، فجزاك الله خير الجزاء لحرصك على برها، لكن يا بنيتي اعلمي أنه برغم حسن نيتك فإن فعلك يحزن أمك، ربما لأنها تظن أنك بهذا يسهل استغناؤك عنها أو أنها للا قدر لها بقلبك وهذا مما يلقيه الشيطان في الأنفس في مثل تلك المواقف فلا تكوني عونا له عليها، قد عرفتي عن نفسك أنك كتومة وهذا الكتمان يزيد من الآلام ولا يحل مشكلة، لذا حاولي أن تتعلمي كيف تعبرين عن مشاعرك وآلامك لأجل التفريغ أولاً حبذا عن طريق الكتابة، ثم شرحه وتوضيحه لأمك بصيغة مناسبة تعينها على تفهم ما تمرين به واحتواءك وهذا تدريب لك ينفعك مستقبلا في التعامل مع الناس عموما، ومع أهلك وزوجك خصوصا، فليس كل الناس يتقبل الانعزال ويفسر بشكل صحيح ومنطق سديد أسباب الكتمان، ولا يعني هذا أن لا تأخذي وقتك في استعادة ذاتك أو تحجيم غضبك، لكن لا تفعلي ذلك كل الوقت ولا تطيلي مدة السكوت والعزوف فإن لهذا أيضا أثر غير محمود على صحتك النفسية، وهو فرصة يغتنمها الشيطان ليحزن بني آدم حين ينفرد بهم في مثل تلك الأوقات. لو أمكن أن تسألي الطبيب عن تغيير مواعيد العلاج بحيث تنامين بالليل وقت كافي وتستيقظي قبيل الفجر للمذاكرة فهذا وقت سكون والتركيز يكون أفضل وفيه تنزل الرحمات من رب الأرض والسماوات وإنه لفرصة عظيمة لتنعمي بصلاة ركعتين قيام ودعاء بالتوفيق وبعده صلاة الفجر وهذا وقت مبارك حث النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنامه بدعوته قائلا: " اللهم بارك لأمتي في بكورها"، كما أن تنظيم مواعيد نومك بهذا الشكل ستعينك بمشيئة الله على تقليل التوتر، وهذا سيصب في علاقتك بوالدتك لو اغتنمتي الفرصة في إعداد فطور لكما تقدميه مع قبلة حانية على جبينها ويدها وتسعدي بدعوتها في أول يومك تعينك على صعاب الحياة، وتبدأي مذاكرتك بنفس راضية. أود تذكيرك أيضا بالتسبيح فهو جلاء للصدر من أي كلمة محزنة، وهو وصية ربنا لنبينا صلى الله عليه وسلم، وسبب لحب الرحمن ويثقل به الميزان وتغرس لك به أشجار ونخيل في الجنان.. ووصيتي الآخرة اجعلي مذاكرتك طريقك للجنة فأخلصي النية لله، لتكوني خير فتاة مسلمة تفخر بها أمتها فلا تقدميها على فرض ولا تخافي من الدرجات أكثر من خشيتك من الله فإن ما ستسألين عنه لا علاقة له بمجموعك، لكن هل هذا العلم قربك من الله وعرفك عليه وأعانك على عبادته أم استعملتيه في التفاخر على الناس والتشكيك في الثوابت من الدين أو الضلال والإضلال، لذا ضعي السؤال أمامك ( ماذا عملت فيما علمت؟) وقولي دوما اللهم يا معلم داوود علمني ويا مفهم سليمان فهمني واستودعي الله ما فهمتيه وحفظتيه من معلومات فعند الله لا تضيع الودائع وعند الامتحان قولي الدعاء النبوي " اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا" وفقك الله لمرضاته، وشفاك وعافاك، ورزقك بر والدتك.
شكرا لنصايح حضرتك وكلامك مش عارفه اقول ايه والله 🥺بس هعمل بكل نصيحه قولتيها بأذن الله 🤍
تم النشر الثلاثاء، ٧ أبريل ٢٠٢٦
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا