السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لدي مشكلة غريبة بعض الشيء و هي انني لا استطيع التعامل مع الناس لفترة طويلة
أحب المزاح و الضحك كثيراً و أحب الحديث قليلاً و لكن أشعر بالملل سريعاً مع علاقاتي بمن حولي مما يجعل علاقتي مع كل من حولي سطحيه جدا او تنتهي بسرعة و مقتصرة على المساعدة و المزاح قليلاً و تهنئه في مناسبات و هكذا
لا أعلم ان كان هذا جيداً ام لا و لكن ذلك أدى انه ليس لدي أصدقاء في الواقع ، فلا أحب التعامل كثيراً و ارتاح بكوني وحدي
و لكن بالتفكير في الأمر ف ارى الكثير لديهم صديقة مقربه يحكون اسرارهم لبعض و يتشاورون في كل شيء و هكذا
بينما أنا ليس لدي سوى نفسي برغم من علاقاتي الكثيرة إلا انني أتجنب الخروج مع الأصدقاء ولا أحب ان ازور احد منهم ولا أحب ان يزورني أحد
حتى من اعرفهم من سنين طويلة لا يعلمون متى اكون حزينة و متى اكون سعيدة ، فحينما اكون حزينة اكتفي بالوحده و اما ان احل مشكلة نفسي بنفسي بعد أن أهدأ أو احزن لفترة طويلة و اختفي بدون علم أحد و احاول التعافي بمناجاه ربي،
و لكن حينما يحزن أحد ممن حولي فلا أتحمل ان اراه هكذا ولا اتحمل رؤيه أحد يحتاج مساعدة او نصيحة و اتركه ، مما جعل من حولي يحسبون أنني لا أحزن او ليس لدي حياة لأنني لا استطيع مشاركتها معهم بينما هم يحكون لي كل شيء عنهم و انا لا استطيع و اواجه صعوبة في هذا
و في بعض الأحيان يظنون أنني أشعر بالصداع منهم أو انهم اثقلوا علي بحكايتهم لمشاكلهم بينما انا لا اتحدث و اقتصر الحديث على الرد عليهم و يرون انني مستمع جيد ،
في بعض الأحيان يشعرون بالغرابة و يتوقفون عن الكلام معي و لكن أقول لهم انني احب الإستماع لهم ليكملوا الحديث ،
المشكلة ليست في كيف أكون أصدقاء فأنا استطيع تكوين صداقات كثيرة و لكن المشكلة هي انني ارتاح بعدم الحديث مع أحد و جعل علاقاتي سطحية بكل من حولي جعلني لا اجرب احساس من هم في سني من إجتماع بالأصحاب و الضحك معهم و الخروج سويا و هكذا،
و حينما تحاول اي واحده من ان تكون لي صديقة قريبة أبعد أنا و اتجنب التواصل معها كثيراً ،
جربت ان يكون لي صديقة مقربة و لكن شعرت بالملل منها بسرعة لا أدري كيف و لكن رغبت بالبعد عنها فجأة فابتعدت و حولت علاقتنا من اصدقاء مقربين لعلاقة سطحية جداً
و دخلت في شلة لفترة و لكن لم ارتح معهم قضيت وقت جميل و بالرغم من هذا فلم اشعر بالراحه و كنت اتجنب الخروج معهم
شعوري بالحزن يكون حينما أرى أخوتي يجتمعون بأصحابهن و انا وحدي اقوم بواجباتي و في بعض الأحيان أصل لمرحلة ضعف و حزن شديد و أبكي بحرقه ، فبينما هم يضحكون و يملئون المكان ضحك أنا انهار من البكاء وحدي
بالطبع لا أحقد عليهم فأنا احبهن كثيراً و لكن مساوئ كوني وحيدة تظهر في هذه الأوقات .
و حينما أخرج مع أهلي في الغالب يتركوني وحدي و يذهبون فمنهم من يحضر صديقته معه و منهم من يرغب بفعل شيء و في النهايه اكون في معظم الخروجة وحدي ، أرى فتيات يتحدثن و يضحكن سويا فأشعر بالحزن على نفسي
و لا أقصد بهذا حسد و حقد فأنا اكرهه تلك الصفتان ، حينما ارى هذا أدعو لمن اراهن بدوام المحبة بينهن و ادعو لهن بالفرحة الدائمة ،
المشكلة فقط انني لا أدري كيف اجعل علاقتي اعمق بمن حولي ولا ادري كيف اتحدث عن نفسي و اوصِّل إحساسي و شعوري الحقيقي لمن حولي ، فأنا أحب العزلة و لكن لها مساوئ كثيره لا استطيع تخطيها او تصليحها أي أن صفة العزلة تريحني و لكن تضرني في أشياء كثيرة، اتمنى ان اكون قد اوصلت إحساسي بشكل صحيح و جزاكم الله خيراً
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا مريم، شكرًا لكِ على مشاركتكِ هذه التفاصيل بكل صدق وشجاعة – أنتِ وصلتِ إحساسكِ بوضوح تام، وهذا خطوة كبيرة نحو التغيير. حب العزلة ليس "غريبًا"، بل هو سمة طبيعية عند كثير من النساء (مثل "الانطوائيات" اللواتي يشحنّ بطاريتهن في الوحدة)، وهو يريحكِ لأنه يحميكِ من الإرهاق. لكن كما قلتِ، له مساوئ مثل الشعور بالوحدة العميقة، خاصة في مجتمع يعتمد على الروابط (والإسلام يشجع على الجماعة والصداقة الصالحة) الخبر السار: لا تحتاجين "التخلص" من حب العزلة، بل تعديلها لتصبحي أقوى. إليكِ خطة عملية بسيطة، خطوة بخطوة، لتعميق علاقاتكِ دون فقدان راحتكِ: ابدئي بـ"الاختبار الصغير" : اختاري صديقة واحدة فقط من معارفكِ (من يشارككِ قيمكِ الإسلامية والاهتمامات). كل أسبوع، شاركيها شيئًا صغيرًا عنكِ، مثل "اليوم شعرتُ بالحزن لأن… ودعوتُ الله فتحسنتُ". لا تروي كل شيء دفعة واحدة – هذا يبني الثقة تدريجيًا، ويمنع الملل. حددي "جرعات اجتماعية" قصيرة : اجعلي الخروج مع الأهل أو الأصدقاء لـ30 دقيقة فقط (مثل قهوة سريعة أو نزهة قصيرة). قولي: "أحب الجلوس معكم، لكني أحتاج وقتي الخاص بعد ذلك". هذا يحميكِ من الإرهاق، ويجعلهم يقدرون وجودكِ. (فكاهة خفيفة: تخيلي نفسكِ مثل الهاتف، تحتاجين شحنًا اجتماعيًا قصيرًا لا طويلًا!) مارسي "الرد بالسؤال" : عندما يحكون مشكلاتهم، بعد الاستماع قولي: "أشعر بكِ، وأنا مررتُ بشيء مشابه… ماذا ترينِ؟" هذا يفتح الباب لمشاركتكِ دون ضغط، ويجعلهم يشعرون بقربكِ. استغلي قوتكِ الروحية : استمري في المناجاة بالله (هي أفضل علاج)، وأضيفي دعاءً يوميًا: "اللهم ارزقني صديقة صالحة تُقرُّ عيني". ثم ابحثي عن نشاط إسلامي هادئ مثل حلقة قرآن أو درس ديني أسبوعيًا – هناك تلتقين بأشخاص يفهمون حاجتكِ للعمق دون سطحية. تابعي تقدمكِ : اكتبي يوميًا ثلاثة أشياء إيجابية عن يومكِ الاجتماعي (حتى لو صغيرة). بعد شهر، ستلاحظين فرقًا – وإذا شعرتِ بالانهيار، عودي لوحدتكِ مؤقتًا، فأنتِ ماهرة في حل مشكلاتكِ بنفسكِ! أنتِ لستِ وحيدة يا عزيزتي؛ كثير من النساء كنّ مثلكِ وغيّرنَ الأمر بصبر. جربي هذه الخطوات، وستجدين التوازن بين راحتكِ والفرحة بالآخرين. إذا أردتِ دعمًا أكثر تخصصًا، ابحثي في فدني عن "حب العزلة" أو "بناء صداقات" لتجيبي خبراء آخرين، أو زوري صفحة الخبراء: https://www.fedni.net/experts. الله يفرِّج همِّكِ ويجعل وحدتكِ قوةً وعلاقاتكِ بركةً.💕
تم النشر الأحد، ٨ فبراير ٢٠٢٦
جزاكِ الله خيراً 🤍
تم النشر الأحد، ٨ فبراير ٢٠٢٦
اختي لا يهمك من حولك فالجميع شخصياتهم تختلف. اذا كنتي ترتاحين في ذلك الأمر لا عليكي منهم. انا ايضا مثلك علاقتي جميها سطحية ولا احب ان احكي اموري الخاصة لاي أحد لأنني لا أستطيع الوثوق بهن مهما كانت درجة الصداقة. اهم شئ لا تحزنين على هذا الأمر والله أحيانا الجلوس وحدك أفضل كثير من الجلوس مع اصدقاء كثيرون ولكن دون راحة حقيقة. ومع ذلك أيضا لا تنعزلي عن الناس فذلك أيضا سئ. بل أجعلي لنفسك معارف كثيرة واذا طلب أحد منك شئ لا تتأخري عنه وعن مساعدته او مواساته. وهكذا. والله يسعدك ويكتب لكي الأجر . ❤️
تم النشر الأحد، ٨ فبراير ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا