السلام عليكم انا بنت داخله ثانويه عامه ونفسيتي متدمره تقريبا من وانا وصغيره دايما بيحصل خلافات بين بابا وماما بس مبيتطلقوش بعذر مستقبل الاولاد ولسه المشاكل مستمره وبتزيد كل يوم وغير كدا بابا مريض قلب ومرتبه قليل وعلينا ديون اكتر من ١٠٠ الف جنيه والمفروض يعمل اكتر من عمليه وانا متعلقه بيه جدا والمشكله ان عندي متلازمة جوسيكا وعلى طول بتخيل حوادث سيئه محصلتش وبقعد ابكي عليها غير مشاكل تانيه مع امي مقدرش احكي عليها + انا من النوع اللي ميعرفش يعبر عن مشاعره فبعزل نفسي ولما اقعد معاهم بحس بضغط ولما مقعدش معاهم بحس اني مقصره وبجد حاسه بعبئ من كل النواحي ونفسيتي متدمره. ممكن حد يفيدني بحل؟
وعليكم السلام ورحمة الله، أختي العزيزة. أولاً، أقدر جداً شجاعتك في مشاركة كل هذا، وأنا آسفة إنك بتمري بكل الضغوط دي وأنتِ لسه في مرحلة الثانوية. الحياة الطبيعية مش يعني حياة مثالية بدون مشاكل أو ألم، بل هي حياة فيها تحديات مستمرة، وكل واحد بيحاول يتعايش معاها بأفضل طريقة ممكنة. اللي بتمريه مش "غير طبيعي"، ده واقع كتير من البنات بيواجهوه، لكن ده مش معناه إنك لازم تتحمليه لوحدك بدون أدوات تساعدك. اللي بتحكيه عن الخلافات المستمرة بين والديك، ومرض والدك، والديون، والتعلق الشديد بيه، كل ده بيخلق عبء نفسي هائل، خاصة مع المتلازمة اللي بتخليكِ تتخيلي سيناريوهات سيئة وتبكي عليها. ده نوع من القلق اللي بيأثر على قدرتك على التعبير عن مشاعرك، فبتلجئي للعزلة، وده بيزود الشعور بالتقصير. الحل العملي هنا يبدأ بخطوات صغيرة داخلية: حاولي تخصيص وقت يومي قصير تكتبي فيه مشاعرك على ورقة بدون ما تحكمي عليها، ده بيساعد على تخفيف الضغط الداخلي. كمان، ركزي على الجانب الروحي كمصدر قوة؛ الصلاة والدعاء والصبر على البلاء من أهم الأمور اللي بتساعد في مثل هذه الظروف، لأن الله سبحانه وتعالى بيختبرنا وفي النهاية بيفرجها. بالنسبة للوضع العائلي، حاولي تفهمي إن والديك بيحاولوا يحافظوا على الأسرة رغم الصعوبات، وده مش سهل عليهم كمان. لو قدرتِ تقللي من الضغط اللي بتحسيه لما تقعدي معاهم بأن تكوني حاضرة بشكل خفيف (مثل مساعدة بسيطة في البيت بدون الدخول في تفاصيل الخلافات)، ده ممكن يخفف الشعور بالتقصير. ولو المشاكل بتزيد، فكري في البحث عن أسئلة مشابهة على فدني عشان تشوفي تجارب الآخرين وتستفيدي من وجهات نظر إضافية. أنتِ مش لوحدك في ده، وكل خطوة صغيرة بتعمليها دلوقتي هتساعدك تبني قوة داخلية أكبر مع الوقت. لو حابة تتكلمي أكتر عن أي جزء، أنا هنا.
تم النشر الجمعة، ٣١ يوليو ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا