السلام عليكم، برأيي المشكلة ليست في الحب نفسه بقدر ما هي مشكلة خطأ فكرة الناس عن الحب وتصورهم له. الإغراق في الأوهام والتخيلات، بناء صورة مثالية غير واقعية في الذهن عن حياة ما بعد الحب والزواج، والتعامي عن العيوب الواضحة تأثرا بزهوة البدايات الوردية إلى أن تصطدم الفقاعة بأشواك الواقع الحادة فتنفجر. سواء في علاقات الارتباط غير الرسمي أو حتى فترة الخطبة الرسمية يكون التركيز على المشاعر وتبادل العواطف لا على التعرف على الطرف الآخر، والمشاعر تجعلهم يغضون الطرف عن الثغرات والمشاكل وحتى إن رأوها بوضوح يختارون التجاهل بحجة أن الحب يعني قبول الحبيب بكل عيوبه وتحمل كل شيء منه أو أن بقدرتهم تغييره فيما بعد ويتجاهلون حقيقة واقعية وهي أنّه لا أحد يتغير من أجل غيره، وإن فعل فغالبا ما يكون تغيُرا مؤقتا قد لا يصمد مع الزمن. تراجع المرحلة الوردية أمام الواقع يجعل ردات الفعل مختلفة وما كان مقبولا في السابق يصبح مرفوضا ومع الوقت ما كان يُتصور أنه حب حقيقي يتلاشى تدريجيا أمام مشاعر الغضب والخيبة.
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا