أولاً، أريد أن أؤكد لكِ أن ما تصفينه ليس "مشكلة في شخصيتكِ" بقدر ما هو نمط تفكير وسلوكي تعلمتهِ ربما من تجارب مؤلمة سابقة، وهو شائع جداً بين النساء اللواتي مررن بخسارات أو خيبات أمل متكررة. الخوف الشديد من فقدان ما تحبينه، والتخيل المستمر للسيناريوهات السلبية، والتجنب العاطفي، والشعور بالذنب المسبق تجاه الآخرين، كلها علامات على قلق عميق مرتبط بالتعلق والخوف من الفقدان. هذا ليس ضعفاً، بل آلية دفاعية بنتِها لحماية نفسكِ، لكنها أصبحت تؤذيكِ الآن. من منظور نفسي، يبدو أن هناك مزيجاً من القلق المتوقع (anticipatory anxiety) ونمط التعلق المتجنب مع لمسات من الشعور بالذنب المفرط. أنتِ ترسمين النهاية السلبية مسبقاً لتشعري بالسيطرة، ثم تتصرفين بطريقة تؤدي إلى تحقيق هذه النبوءة، مما يعزز الدورة. كما أن تجنب القرب الحقيقي يحميكِ مؤقتاً لكنه يترككِ تشعرين بالوحدة والسطحية في العلاقات. الجانب الإيجابي أنكِ واعية بهذا النمط، وهذه الوعي خطوة أولى قوية جداً. للتعامل مع هذا عملياً، ابدئي بتدوين الأفكار السلبية التي تتبادر إلى ذهنكِ عندما تحبين شيئاً أو شخصاً، ثم اكتبي دليلاً واقعياً يدعم أو ينفي هذه الفكرة (مثل: "هل حدث هذا فعلاً في الماضي دائماً أم أحياناً فقط؟"). مارسي خطوات صغيرة تدريجية للسماح لنفسكِ بالشعور دون التصرف فوراً، مثل السماح لنفسكِ بالاستمتاع بلحظة دون التخطيط لـ"ماذا لو خسرتها". تذكري أن التوكل على الله يعني أن تأخذي الأسباب وتتركي النتائج له سبحانه، فالسيطرة الكاملة وهم. كوني لطيفة مع نفسكِ عندما تخطئين، فالجلد الذاتي يزيد القلق فقط. هذا النمط يمكن تغييره بالتدريب والصبر، وأنتِ قادرة على ذلك. إذا أردتِ، ابحثي عن أسئلة مشابهة على فدني لتري تجارب أخريات ووجهات نظر إضافية. أنتِ لستِ وحدكِ في هذا.
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا