كان أحد مدرّسي في الثانوية يقول عبارة جميلة ما زالت عالقة في ذهني: عِش كل مرحلة صعبة من حياتك بمنطق: " سكونٌ بلا اضطراب، واضطرابٌ بلا سكون." أي أن تكون في الظاهر كثير السعي والحركة؛ تضع الخطط، وتنظم وقتك، وتبحث عن أفضل الشروحات، وتسأل وتتعلم وتجتهد في الأخذ بالأسباب كلها. هذا هو الاضطراب بلا سكون. أما في داخلك، فليكن قلبك هادئًا مطمئنًا؛ مؤمنًا بأن ما كتبه الله لك سيأتيك، وأنك ما دمت قد بذلت جهدك وأديت ما عليك، فلا فائدة من القلق بعد ذلك. وهذا هو السكون بلا اضطراب. ولا تجعل ضغوط الآخرين أو كلماتهم تهزك ما دمت تعلم أنك تبذل أقصى ما تستطيع. خذ من الكلام ما ينفعك، واترك ما سواه. فكثير من الآباء والأمهات يضغطون على أبنائهم ظنًا منهم أن هذه هي الطريقة الصحيحة للتحفيز، لأنهم نشؤوا عليها. وطالما أنك تسعى وتجتهد، فثق أن الله لن يختار لك إلا الخير. وأيضًا أنصحك ألا تُثقلي على نفسك في المذاكرة أكثر من اللازم. اجتهدي بعقل، وتعاملِي بذكاء، وضعي خطة واضحة تسيرين عليها. فالتنظيم الجيد يوفر الكثير من الجهد والوقت، ويجنبك العشوائية والارتباك، ويجعلك أكثر راحة وقدرة على الاستمرار. ومتى ينبغي أن تقلق؟ حين تشعر في قرارة نفسك أنك قصّرت أو أهملت ما كان يجب عليك فعله، فهنا فقط تحتاج إلى مراجعة نفسك وتصحيح مسارك. أما غير ذلك، فاسعَ واجتهد، ثم اطمئن. أسأل الله أن يحقق لك أحلامك، ويبلغك ما تتمنى، ويكتب لك التوفيق في كل خطوة. 🤍
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا