أختي العزيزة، أشكرك على ثقتك في مشاركة قصتك بهذا التفصيل، وأقدر شعورك بالندم والخوف والارتباك الذي تمرين به. أنتِ فتاة ملتزمة تحاولين الحفاظ على نفسك، وهذا أمر يستحق التقدير، واللحظة التي مررتِ بها لا تلغي التزامك أو إيمانك، بل هي اختبار إنساني طبيعي يحتاج إلى توبة صادقة واستغفار مستمر، وأنتِ بالفعل تفعلين ذلك من خلال صلاتك وبكائك. بالنسبة للموقف الحالي، التقدم للخطبة ليس بالضرورة "تغطية على الخطأ" فقط، فقد يكون الشاب يرى فيكِ الفتاة المناسبة ويريد البدء بطريقة شرعية، خاصة أنه تصرف كأن شيئاً لم يحدث في جلسة الرؤية. لكن الشكوك التي لديكِ مشروعة، ومن المهم أن تتأكدي من نواياه الحقيقية قبل الموافقة. أنصحكِ بشدة بصلاة الاستخارة، فهي أفضل طريقة لتوجيه قلبكِ نحو ما فيه الخير، وادعي الله أن يبعد عنكِ ما ليس فيه صلاح. أما عن التحدث معه، فلا أرى أن يكون الحديث سرياً أو مباشراً خارج إطار العائلة، لأن ذلك قد يفتح باباً غير مرغوب فيه. يمكنكِ أن تطلبي من والدكِ أو شخص موثوق في العائلة أن يسأله بطريقة غير مباشرة عن أسباب تقدمه، أو أن تنتظري حتى تتم الخطبة الرسمية ثم تطرحي الأمر بلباقة في وجود محرم. إذا كان يريدكِ لأجلكِ فقط، فسيتفهم مخاوفكِ ويطمئنكِ بصدق، أما إذا كان الغرض إصلاح "غلطة" فقط، فستظهر الحقيقة بسرعة. تذكري أنكِ تستحقين رجلاً يحترمكِ ويقدر التزامكِ من البداية، ولا تتعجلي القرار. إذا شعرتِ بالحاجة إلى المزيد من الدعم، يمكنكِ البحث عن أسئلة مشابهة على فدني لتري تجارب أخريات. الله يهديكِ وييسر أمركِ، ويبعد عنكِ كل ما يؤذي قلبكِ.
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا