كيف أتعامل مع كره واستحقار الذات والاضطراب النفسي وجلد الذات وأطلب المساعدة؟

يمكن انا لا احكي عن جانبي السيء مع انه يطغى على الجيد

واعتقد انه أصل ما انا عليه حاليًّا..

لذلك بعض من رآني قد رآني في طيفِ شخصية كتبتها تجسدني، والتي قدمتُ فيها جزءًا مني، وكان غالبا ما يطغى فيه جانب العجز والأمل والطيبة، واشرح مشاعري خلال هذا النموذج

لكن ايضا اشعر أنه ليس انا

لانه ليست لدي الجرأة كي اضعها في نفس الظروف التي كنت فيها واعطيها نسختي كما انا

لأني اعلمُ أنني لن أستطيع تقبُّلها...

لن استطيع تقبلها لدرجة ما وضعتُ في شخصيتي الخيالية إلا السمات التي أشعر بالأمان إن ظهرت أمامي في الأمر الواقع..

وإن كنت اضحك على نفسي، وادري باني اضحك على نفسي، لكن لا اريد ان يكون هناك نموذج يمثلني، لأني سأستطيع أن ارى القبح الذي انا عليه بشكل مباشر اوضح...

او بالأحرى، لا أريد رؤية نموذجٍ جسدتُّه تفصيلًا لي أنا شخصيًّا..

فغيرُهَا قد قابلتُ مَن عرى نفسي أمام نفسي عبر مشاعره، وقد تعلقتُ به...

لكن لربما عداوتي لم تكن مكنونة إلا أمام نفسي... أو أني احتجتُ لمَن يذكرني بأني لستُ المسخَ الوحيد، ونفهم بعضنا بعضًا...

يمكن أن أكون انا اكثر شخص لا أريد كسر نظرته عني -وإن كانت زائفة- لان نظرة غيري الجيدة عني لن تعوضني في حين هم لا يعرفون عني اكثر مما اعرف عن نفسي، لذلك حكمها سيكون ناقصًا او مغلوطًا حتى، لاني يستحيل أن ابين لهم عيوبي

وكل من رأى جزءًا من عيوبي، كانت لدي المقدرة على ملاحظة الكره والإشمئزاز مني في نظراته...

وانا ايضًا لا استطيعُ تمالك نفسي، واشيح بنظري عنه لاني لو نظرت له لا استطيع تمالك نظراتي العدوانية والمتقززة والأحدِّ تجاهه..

بدا على ذلك الشخصِ سماتٌ من الشخصية الحدية، وهذا عندي ايضا...

وفيه من الطباع الحادة والمتهورة والتي تبعد الناس عنه سواءًا كان يشعر أم لا، وبدون سبب واضح، ثم يتألم من بعدهم ويندم، ولو عاد به الزمن لكرَّرَ نفسَ الشيء، إذا أنه يكرره في حاضره..

وهذا أيضًا فيَّ وبقوة..

فيه مِن اضطراب ما بعد الصدمة، وبعض سمات الأمراض الصحية والنفسية التي تحدث له فيَّ انا...

كان جلد الذاتِ والتيه حاضرًا عندهُ في احدى المراحل، وهذا عندي...

كان يحاول الإختباءَ أمام نفسه قبل غيرهِ طول الوقتِ من دافعه الحقيقي وراء شعاراتٍ براقة على اساس أن يزيح من كاهله الندم، لانه لا يقوى على تحمل ألم الذنب، لكن أيضًا هو ليسَ بمستعدٍّ أن يتركَ الشيء الذي يُحمله الذنب... وفي النهايةِ تقبَّلَ هذا الشيء، وإن كان غيرَ راضٍ، وهذا فيَّ...

يخاف الإقترابَ من اعز الناس له، احيانًا يؤذيهم بإستهتار، لكنه لا يريدُ البُعد عنهم

وهذا أيضًا فيَّ..

احيانا ينجرف وراء ما يعتقده صحيحًا، حتى لو كان خاطئًا وهو يدري

وهذا أيضًا فيَّ...

يصبحُ عدوانيًّا، ونبرته وملامحه صريحةُ في بصق الحقد عندما ينسلخ في فترة سوداوية بسبب الضغط، ويكون غيرَ مُمَانع في إظهار التصرفات، ولا يحاول كتمها، إذ أنَّ ما فيه أولى بأن يُتَحَمَّل،

وهذا أيضًا فيَّ...

انا اراهُ من جانبِ المشاعر

وحتى التصرفات، هى انعكاس للمشاعر..

لذلك اشعُر اني اشبهه من الناحيتين..

وكله اكرهه فيَّ...

كلما اتخيل النسخة الأمثل مني تفعلُ شيئًا، ثم اعود لواقعي وتظهر نسختي القبيحة تفعل عكس هذا الشيء، اشعر بالتعرق، والقرف من نفسي

لدرجة اني حينها لا اتردد في الشخبطة على صوري وتمزيقها وحرقها، أو اني لا أمانع إيذاء نفسي...

سؤال من احد أعضاء فدني

تم النشر الأحد، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦

2 إجابة

السلام عليكم، أنتِ بشر، من الطبيعي أن لا تكوني بالكمال الذي تنشدين وحتى إن كان لك جانب مظلم فمن منا ليس لديه ما يخفيه داخله أو يخشى أن يطلع عليه الآخرون؟ حتى إن كان هناك نسخة أخرى منكِ تكرهين صفاتها، هل يستدعي الأمر جلد الذات؟ جميعنا نملك مزايا وأيضا نملك عيوبا ونواقص، وربما تصل إلى عيوب كبيرة وجسيمة، هل سيتغير الوضع إن اقتصرنا على كراهيتنا لذاتنا وجلدها ولم نجرؤ على محاولة التغير؟ لا تكتفي بكره ذاتك ولا تطبعي مع فكرة إيذائها وابتغي السبيل إلى التعافي النفسي. اعرفي جذور مشكلتك وما أنشأ لديك كره الذات وأوصله إلى هذه الدرجة، وعالجيه ولا ترسخي أبدا في نفسك فكرة أنه لا مخرج ولا شفاء ولا تيأسي منها. تقبلي أولا بشريتك ونقصك ونسختك الحقيقية والأخرى التي تظنين أنها بديلة. لا تترددي في الاستعانة بمختصة نفسية لتصل معك للجذور وتساعدك بخطة عملية إلى أن تصلي إلى بر الأمان. إن كان العائق ماديا فهناك مسارات مجانية أو بأسعار مناسبة كالخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية وأيضا الأقسام النفسية في المستشفيات الحكومية، بإمكانك أيضا الاختيار من قائمة خبراء فدني والتواصل مع الخبيرة التي ترين أنها بإمكانها مساعدتك. وأرجو إن شاء الله أن تجدي السبيل للخروج من هذه الدوامة المظلمة سريعا. بالتوفيق.💚💚

تم النشر الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦


أشعر بثقل كلماتكِ، وأرى فيها ألماً عميقاً وصراعاً داخلياً قاسياً. ما تصفينه ليس مجرد "كره للذات" عابر، بل شعور بأن النسخة الحقيقية منكِ غير قابلة للتقبل، وأن أي محاولة لإظهارها ستكشف "القبح" الذي تخافين منه. هذا الصراع بين الشخصية الخيالية التي تُظهرين فيها الطيبة والعجز، وبين الواقع الذي تخشين مواجهته، يعكس رغبة قوية في الحماية الذاتية، لكنه يزيد من العزلة والاشمئزاز. في الإسلام، نحن مأمورون بالرحمة بالنفس كما نرحم الآخرين. كره الذات بهذه الحدة يتعارض مع فكرة أن الله خلقكِ لغرض، وأن عيوبنا ليست نهاية القصة بل جزء من رحلة الإصلاح. الشعور بالقرف عند تخيل النسخة "الأمثل" مقابل الواقع أمر شائع عندما تكون الصورة الذاتية مشوهة، لكنه يمكن أن يتحول إلى خطوات عملية إذا بدأنا بتفكيكه تدريجياً. ابدئي بملاحظة صغيرة يومية: اكتبي ثلاث صفات إيجابية حقيقية فيكِ، حتى لو بدت تافهة في البداية (مثل قدرتكِ على التعبير عن مشاعركِ بهذه الصراحة). لا تحاولي "إصلاح" كل شيء دفعة واحدة، بل اختاري موقفاً واحداً صغيراً كل أسبوع وتعاملي معه بطريقة ألطف مما تفعلينه عادة. عندما يأتي الاشمئزاز من نفسكِ، توقفي وسجلي السؤال: "ما الدليل الفعلي على أن هذا الجانب يجعلني غير جديرة بالقبول؟" هذا يساعد على فصل الشعور عن الحقيقة. أنتِ لستِ ملزمة بإظهار كل عيوبكِ للآخرين فوراً، لكن السماح لنفسكِ برؤيتها دون تدمير (مثل تمزيق الصور أو إيذاء الجسد) خطوة أساسية نحو السلام الداخلي. إذا استمر هذا الشعور بالقوة نفسها، فكري في البحث عن أسئلة مشابهة على فدني لتري كيف تعاملت نساء أخريات مع مثل هذه المشاعر، فقد تجدين فيها بعض الراحة أو الأفكار الجديدة. أنتِ تستحقين التعامل مع نفسكِ بلطف أكبر، خطوة بخطوة.

تم النشر الأحد، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦

2 تعليق

روحي عند دكتور نفسي

تم النشر الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦


لازمه شعور أنه العلة في كل شيء .. وضع اللوم على نفسه، دومًا كان هُناك حرب بينه وبينه، برغم أنه كثيرًا ما كان يستحق المواساة ..

تم النشر الأحد، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك