لماذا عندما نشكو لا يشعر بنا أحد؟

الانسان بطبيعته يميل لتصغير مُعاناة الآخرين، ويصدر أحكامه سريعًا بلا تفكير ... إذا شكوت فأنت مُتهم بالضعف، بالمُبالغة، بالتقصير، لأنك تشكو فأنت سخيف، كئيب، وصُداع نصفيّ يمشي على قدمين ...

العجيب أن الشخص الذي يرى مشكلاتك تافهة يضع دومًا همومه تحت عدسات مُكبرة، وعندما لا يجدك مُتعاطفًا يتّهمك بالبرود، بالجفاف، وبالتقصير مُجددًا ...

ما دمت حيًّا يا صديقي فأنت مُقصّر ... في حقك وفي حقهم وفي حقنا ...

والحقيقة ببساطة أن الحياة مقاعد وزوايا؛ كل شخص يرى - من زاويته - مقاعد الآخرين مُريحة، مشكلاتهم بسيطة، وشكواهم بلا داعٍ ...

ولا يُمكن أن يشعر أحد بك إلا لو جلس مكانك ونظر للعالم بعينيك ... ولأن ذلك خيالًا فعليك أن تَفهَم أنك لن تُفهَم ... هذا ابتلاء يُمكننا التعايش معه ما دمنا نمتلك سجادة صلاة نشكو فوقها لمن لا تُغلَق أبوابه ولا يردّ السائلين بأيدٍ خاوية ...

قلّل شكواك ... تمسّك بصديقٍ تعود من عنده خفيفًا ... وإذا لجأ شخصٌ لك فاستمع بلا أحكامٍ ولا نصائح ...

أحيانًا، كل ما نحتاجه هو أن نُسمَع، وأن نشعُر بأننا لسنا وحيدين في تلك الرحلة الشاقة ...

سؤال من أحمد سعيد

تم النشر الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠٢٦

1 إجابة

كل واحد لما بيواجه مشكلة وتاثر فيه او يطلع منها متضرر بيبقي شايف انه هو الوحيد اللي تعبان او اللي حصله دا كبير اوي ومحدش غيره هيقدر يستحمله ولو حد اشتكاله انه حصله حاجة معينة بالنسبة للشخص التاني دا انها بردو حاجة كبيرة بس اللي مش بنقدر نستوعبه ان كل واحد فيها عنده قدرة تحمل وربنا بيبتلي كل واحد علي قدر قوة تحملة (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) اول حاجة جت في دماغي اول ما شوفت كلام حضرتك قصيدة كريم العراقي لا تَشكُ للناسِ جُرحاً أَنتَ صاحبُهُ لا يُؤلمُ الجرحُ إلا مَنْ بِهِ أَلمُ شكواكَ للناسِ يا ابنَ الناسِ مَنقصةٌومَنْ مِن الناسِ صاحٍ ما بهِ سَقمُ فالهمُ كالسيلِ والأمراضُ زاخرةٌحُمرُ الدلائلِ مَهما أَهلُها كتموا فإنْ شكوتَ لِمنْ طابَ الزمانُ لهُ عيناكَ تغليْ ومَن تشكو لهُ صَنمُ وإذا شكوتَ لمَنْ شكواكَ تُسعدهُ أضفت جُرحاً لجرحِك اسمهُ الندمُ مَنْ يندبُ الحظَّ يُطفئُ عينَ همتّهِ لا عينَ للحظِّ إنْ لم تبصر الهِمَمُ كم خابَ ظنّي بِمَنْ أَهديتُهُ ثقتيْ فأجبرتنيْ على هجرانهِ التهمُ

تم النشر الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠٢٦

2 تعليق

اذكر ايام المدرسة حين كنت اتخبط ليفهمني احد، تارة اشكو لتلك الصديقة تارة لإبنة عمي ، تارة لصديقة جديدة... لم اجد من يفهمني... اما بعد شكواي لله وحدة، لا احتاج لأشكو لأحد، نعم احب العلاقات الاجتماعية، لكن لا احتاج ان يسمع همومي أحد... جلسة دعاء، في اي وقت وخاصة في الاوقات المباركة.. كفيلة بأن تمحو كل همومي وتحلها. الحمد لله

تم النشر الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠٢٦


@نجمة ن الشئ الجميل كمان فى إن الإنسان يجعل شكوتة للة وملجأة الأول فى إن ذلك بيزود الثقة بنفسة عموما وبتجعلة نفسيا قادر على تخطى المشكلة دية لوحدة بعد الإستعانة باللة عز وجل

تم النشر الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠٢٦

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك