حاسس إن عندي تراكمات صدمات قديمة هي أساس كل اللي بمر بيه.
قصتي بدأت وأنا طفل عندي من 11 لـ 15 سنة؛ اتعرضت لتنمر شديد لما نقلت مدرسى لمدرسه تانيه جديدة اسوء جدا والصعب فى الموضوع انى سمعتهم ان انا السبب فى اخدهم القرار دا وكنت بعيط لوحدي في السر، ذى ما بابا كان بيقولى متخليش حد يشوفك وانت بتعيط وعانيت من حرمان مادي قاسي خلانى في مرحلة الى بعديها أعمل أفعال غلط (زي السرقة) عشان أجيب اللي ناقصني، وده انتهى بصدام وفضايح. بعدها مريت بصدمة عاطفية قاسية وتنمر من الاهل، ولجأت لطرق غير منطقية (زي السحر) وقتها عشان أعوض النقص العاطفي والعجز، وفشلت برضه.
كل الصدمات دي (تنمر، حرمان، رفض) خلَتني أهرب للمخدرات وفضلت أشربها لمدة 12 سنة كاملة لحد ما بقيت عندي 28 سنة.وطبعا مش محتاج احكى اى الى مريت بيه فى 12 او 13 سنه دول من كوارث مهلكه من ناس غلط عرفتها لحجات غلط عملتها لفرص ضيعتها وكل دا كان بياكل من روحى وكمان أثناء فترة الإدمان دي، كنت متورط في سلوكيات جنسية غير مستقرة بشكل كبير ومرعب ومقرف ومؤذية نفسياً.
النقطة الأثقل والأصعب اللي اكتشفتها مؤخراً في التعافي:
طول عمري كنت فاكر إن بابا هو أكتر شخص سبب في اللي أنا فيه بسبب غيابه، إهماله، طريقته الغلط، بخله وعدم مبالاته. لكن بعد ما بطلت، اكتشفت إن ماما مش مختلفة عنه كتير، وأن حبها ليا طلع "مشروط"، وإني كنت أعمى ومكنتش شايف الحقيقة دي لأني كنت مرتبط بيها عاطفياً بطريقة مخلتنيش أقدر أحلل ولا افهم مواقف كتير إلا دلوقتي. لما ظهرت مواقف مؤخراً في رحلة علاجي أثبتت لي ده، كانت دي "الصدمة الأخيرة" بالنسبالي، خصوصاً إني كنت دايماً شايفها هي الملاذ والأمل الأخير، وماكنتش متخيل إنها تطلع في الآخر زيه.
الوضع الحالي:
أنا بطلت مخدرات من شهرين، وبطلت سجاير من أسبوعين.. بس للأسف رجعت أشرب سجاير تاني دلوقتي، بس حاسس برعب وقلق شديد من الانتكاس وبتجيلني أفكار ضاغطة. أنا محتاج أعالج جذور الصدمات دي وأفهم إزاي أقف على رجلي بجد من غير ما أنهار. خاصا إنى ادركت تماما ان لايوجد احد من اهلى قادر انه يساعدنى
انا الحمد الله بصلى بانتظام بدايه من اليوم اللى وقفت فيه مخدرات بس الوضع حاليا بيتدهور
اى نصيحه

النجاح في التعافي رحلة مستمرة. احضر ورش اجتماعية ،طور من نفسك لو تعرف تتابع مع متخصص على فترات. المهم انك تحط اهداف ايجابية تستمر عليها. وفي ورش ومحاضرات نفسية بتكون لنشر الوعي
تم النشر الجمعة، ٢١ أغسطس ٢٠٢٦
بهنيك أولا علي خطواتك دي بجد مش كتير بيعملها يعني اللي بيتجهوا لطريق المخدرات دول بيكون صعب عليهم يبطلوه بس بجد بهنيك والله ، بص في قاعدة بتقول " اللي فات مات " الماضي وذكريات الماضي لا هتجيب ولا هتودي ، هتقولي صعب اتخطاها هقولك ايوا صعب مقلناش سهل بس بما انك قدرت تتجاوز المخدرات ف بإذن الله روحك المعنوية هتساعدك في تجاوز الماضي ، بداية تجاوز الماضي بتيجي ازاي بقا ؟ بص أولا هي عدم التفكير في الماضي ونركز علي الوضع الحالي والمستقبل ، خد عهد علي نفسك بإنك هتبدأ مسيرة حياة جديدة طاهرة في طاعة الله وعمر اللي كان قريب من ربنا ربنا بيتخلي عنه " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " ، كل ما تلاقي عقلك هيفكر في الماضي جاهد وامنعه وقوم اشغله سواء بالتخطيط لبناء حياتك وشغلك ، لإن العقل دا لو انت مشغلتهوش في حاجة هو هيشغل نفسه بالتفكير المفرط فاحنا نمنع الحتة دي بإننا نشغله احنا منستناش لما هو يشغل نفسه بنفسه ، ثاني حاجة مهما امك وابوك يعملوا هيفضلوا أمك وأبوك اللي ربنا وصَّاك بطاعتهم ، بيعاملوك وحش عاملهم بما يرضي الله حلو " ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما " اصبر على أذاهم لوجه الله ، انت مش هتستحملهم العمر كله هما فترة وهيسيبوك وانت فترة وهتتجوز وتعيش مع عيالك ومراتك وكلنا في الآخر هنموت ، في الآخر أهم حاجة بنصحك بيها ألا وهي الصحبة اللي انت بتمشي معاها ، اختار الناس اللي تاخدك لطريق ربنا وابعد عن اللي بيرجعوك للمخدرات والمعاصي ، و ابني علاقة قلبية مع ربنا وليس علاقة جسدية فقط .
تم النشر الجمعة، ٢١ أغسطس ٢٠٢٦
أخي، أولاً أحييك بكل قوة على الخطوة اللي اتخذتها من شهرين بوقف المخدرات، وعلى التزامك بالصلاة من أول يوم. ده مش إنجاز بسيط، ده دليل على إرادة حقيقية ووعي عميق بأهمية التغيير. اللي بتمر بيه من تراكمات صدمات الطفولة، والتنمر، والحرمان، والاكتشاف المؤلم عن والدتك، كل ده ثقيل جداً، ومن الطبيعي إنك تحس بالرعب من الانتكاسة دلوقتي، خاصة بعد ما كنت شايفها الملاذ الأخير. الوعي الجديد ده بيفتح جرح قديم، لكنه في نفس الوقت فرصة للشفاء الحقيقي من الجذور. الصدمة من اكتشاف أن حب الأم مشروط، بعد سنين من الاعتماد العاطفي عليها، بيخلّي الإنسان يحس إنه لوحده تماماً. ده مش ضعف، ده رد فعل طبيعي لمن فقد الثقة في أقرب الناس. في الإسلام، ربنا سبحانه وتعالى بيأمرنا بالبر بالوالدين، لكنه أيضاً بيعلّمنا أن نعتمد عليه أولاً، ونبني أنفسنا من الداخل. استمر في الصلاة بانتظام، واجعلها نقطة انطلاق للتأمل اليومي في قوتك الداخلية، مش بس كعبادة. اكتب يومياً ثلاثة أشياء صغيرة حققتها بدون الاعتماد على أحد، حتى لو كانت بسيطة زي الالتزام بيوم بدون سجاير أو إنجاز مهمة يومية. ده بيساعدك تبني صورة ذاتية جديدة مبنية على الاعتماد على الله ثم على نفسك. للتعامل مع مخاوف الانتكاسة، ركز على بناء روتين يومي ثابت يملأ الفراغ اللي كانت تملأه المخدرات والسلوكيات القديمة. حدد محفزاتك اليومية (مثل أوقات الفراغ أو الذكريات) واكتب خطة بديلة عملية لكل واحدة، زي الخروج للمشي أو قراءة كتاب مفيد أو التواصل مع أشخاص إيجابيين جدد. التعافي من الجذور يحتاج وقت، فابدأ بخطوات صغيرة مثل البحث عن معلومات موثوقة عن معالجة الصدمات عبر الكتب أو المصادر الإسلامية المتخصصة في النفس البشرية. أنت قادر تقف على رجليك، والله ما بيترك عبداً يسعى بصدق. ابحث عن أسئلة مشابهة على فدني لتحصل على المزيد من الآراء والتجارب.
تم النشر الجمعة، ٢١ أغسطس ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا