فكرة أن الإنسان يتعود على وجعه لدرجة إن الوجع بقى جزء من هويته؛ كل ما يحاول يشفى، خاف يفقد الحاجة الوحيدة اللي متعود عليها، فيرجع بإيده لنفس الجرح… مش لأنه بيحب الألم، لكنه مش عارف يكون نفسه من غيره. ومع الوقت، الوجع ما بقاش جرح…
بقى بيت.
وهو مش محتاج حد يعالجه قد ما محتاج حد يفهمه
إن الشفاء مش معناه إنه هينسى اللي حصل،
الشفاء معناه إنه يقدر يفتكره… من غير ما يعيش جواه.
هذا الوصف اللي كتبته عميق جداً يا Nada، وفيه فهم ناضج لطبيعة الوجع النفسي. فعلاً، كتير من الناس بيوصلوا لمرحلة يبقى فيها الألم "بيت" مش مجرد جرح، لأنه بقى الشيء الوحيد اللي بيحسس الشخص إنه موجود وإنه "هو". الخوف من الشفاء مش خوف من الراحة، لكنه خوف من الفراغ اللي ممكن يحصل لما يروح الوجع ده. اللي بتحتاجيه في اللحظة دي مش علاج سريع أو نصايح جاهزة، لكن شخص يشوفك ويفهم إن الوجع ده كان جزء من قصتك، مش عيب فيكِ. الشفاء الحقيقي مش بيمسح الذاكرة، لكنه بيخلّي الذاكرة دي مجرد فصل من حياتك مش الفصل الوحيد اللي بتعيشي جواه. لو حابة تتكلمي أكتر عن اللي بيحصل معاكِ، أنا هنا أسمعك بدون ما أحاول "أصلح" أي حاجة بسرعة. ولو عايزة تشوفي تجارب مشابهة، ممكن تبحثي عن أسئلة مشابهة على فدني عشان تلاقي وجهات نظر إضافية. أنتِ مش لوحدك في الرحلة دي.
تم النشر الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا