كيفية تقبل الخطأ

أعاني من خوف كبير من الفشل وإحراج شديد عند الذلات أو الأخطاء وأعاني منذ سنوات من جلد ذات وأفكار سلبية زادت منذ عامين أكثر

_ لم أوفق في نتيجة الثانوية العامة رغم اجتهادي وذكائي " هكذا يقول المعلمون الذين درسولي" دخلت الجامعة في السنة الأولى كنت أضع نفسي في الكثير من الأشياء مثلا بدأت في التدريب في مراكز من نفس تخصصي لأقرر التخصص الذي سأكمل فيه وبالفعل أخترت التخصص وأخذت كورسات فيه وتدربت فيه عام كامل وأتيحت لي فرصة عمل رائعة كنت خائفة أن أوافق نظرا لأنني على مشارف السنة الثالثة من الجامعة لكن أقنعتني الأخصائية التي أتدرب معها أن أجرب وجربت ولي شهر أعمل في هذا المكان ولكنني أخطأت الأسبوع الماضي في تقييم حالة " لم أستخدم إستمارة التقييم" وطلبت منها تأجيل التقييم لحين تحدثها مع طبيب المخ والأعصاب ونظرا لأنني وجدت أن الأم هناك ما لا تفهمه عن الحالة وأيضا كانت تبدوا المريضة جيدة أمامي ووقعت في خطأ التسرع وسأل الطبيب عن التقرير وسأل من قيمها نظرا لأن الأم أخبرته أن الحالة لا تحتاج العلاج المتخصصة أنا فيه

الجميع يرى هذا خطأ بسيطا وواردا لقلة خبرتي ولأنني مازلت جديدة وأنها ذلة لكنني اراها مصيبة كبيرة لدرجة أنني محرجة من نفسي وجلست فوق الست ساعات أشعر بألم في جسدي كله وأشعر بتوتر شديد وإحراج وإحتقار لذاتي بعدما طلب الطبيب التقرير من وسيط

مرت ساعات وحاول أكثر من شخص عندما لوحظ توتري الشديد أن يهدأني أن الأمر بسيط ومازلت أرى أن الأمر بسيط لكن لأي شخص عداي كأنني أحرم على نفسي الخطأ وبدأت لا إراديا أشك في جميع التقييمات التي فعلتها سابقا أنها خاطئة وأن الجميع سيراني فاشلة وأن الخبر سينتشر وسيكون هذا الإنطباع السائد عني أنني غير منظمة وعشوائية في قراراتي

المشكلة ليست فقط في هذا الموقف بل في كل مواقف حياتي وفي كل تعليق بحسن نية وكل خطأ بسيط او كبير فعلته حتى في علاقاتي، في دراستي، في شكلي وشخصيتي أرى فقط العيوب والذلات وعندما أبدأ أن أثق بنفسي وأشعر بفرق كبيير وراحة بمجرد أن أخطأ في شئ أفقد كل الثقة وتنهال على رأسي كل عبارات اللوم والتحليلات القاسية والإستنتاجات المجردة من الصحة

شكرا على وقتكم ونصيحتكم مقدما

سؤال من احد أعضاء فدني

تم النشر الأربعاء، ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦

2 إجابة

اهدي كده على نفسك يا بنت الحلال وماتحمليش نفسك فوق طاقتها انتي شاطرة ومجتهدة وماشية في طريقك صح والخطأ اللي حصل ده عادي جدا وبيحصل مع أي حد في بداية حياته العملية والكل حواليكي أكدلك إنه بسيط وطبيعي عشان لسة بتتعلمي ومافيش حد بيتعلم من غير ما يغلط فالجلد الزائد للذات ده مالوش أي لازمة وهيهد حيلك على الفاضي وماتخليش غلطة صغيرة تضيع كل تعبك وتخليكي تشكي في ذكائك ونجاحك اللي وصلتيله بمجهودك وسيبك من الأفكار السلبية وخوفي من الفشل وخليكي حنينة على نفسك واستمتعي بالرحلة والتجربة وافتكري دايما إن الكمال لله وحده وإن كل غلطة بتبني خبرتك ومافيش حد شايفك فاشلة غير فكرك اللي بيشد عليك افتحي صفحة جديدة وثقي في قدراتك وكملي طريقك بكل ثقة.. وجد والله ربنا يحفظك ويوفقك

تم النشر الخميس، ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦


أختي العزيزة، أولاً أريد أن أؤكد لكِ أن ما تشعرين به طبيعي تماماً في ظل الضغط الذي تعيشينه، وهو ليس ضعفاً في شخصيتكِ بل دليل على حرصكِ الشديد على الإتقان والنجاح. الخوف من الخطأ والجلد الذاتي المستمر يشبهان حلقة مفرغة، تبدأ بخطأ بسيط ثم تتضخم في الذهن حتى تصبح "مصيبة"، وهذا يحدث لكثيرات يمررن بمراحل انتقالية مثل الجامعة والعمل الجديد. تذكري أن الإسلام يعلمنا أن الإنسان خطّاء، وأن التوبة والتعلم من الخطأ هما الطريق للنمو، لا أن نعاقب أنفسنا بلا نهاية. لتقبل الخطأ عملياً، ابدئي بخطوة صغيرة: اكتبي الخطأ كما حدث بالضبط دون إضافة تفسيرات قاسية، ثم اكتبي ثلاثة أشياء تعلمتِها منه (مثل أهمية استخدام النموذج دائماً، أو التحقق من التفاصيل). هذا يحول الخطأ من "دليل فشل" إلى "درس عملي". بعد ذلك، مارسي "الحديث الذاتي الرحيم": عندما تأتيكِ فكرة "أنا فاشلة"، ردي عليها بجملة مثل "أنا إنسانة أتعلم، وهذا خطأ واحد في شهر عمل كامل". كرري هذا يومياً، خاصة قبل النوم، حتى يضعف تأثير الأفكار السلبية تدريجياً. كذلك، حددي "منطقة الخطأ المسموح" في حياتكِ: ليس كل خطأ يعني أنكِ غير منظمة أو عشوائية، بل هو جزء طبيعي من اكتساب الخبرة. في علاقاتكِ ودراستكِ، جربي أن تسألي نفسكِ بعد كل موقف: "ما الذي يمكنني تحسينه دون أن ألوم نفسي؟" وإذا استمر التوتر الجسدي والشك في كل تقييم سابق، فهذا يشير إلى حاجة لدعم متخصص أعمق، فلا تترددي في الاستمرار مع الأخصائية التي سبق أن ساعدتكِ. أنتِ لستِ وحدكِ في هذا، وكل خطأ بسيط اليوم يبني قوة أكبر غداً.

تم النشر الأربعاء، ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦

0 تعليق

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك