ايه الحل لشخص وحيد وحيد وسط عيلته وسط الناس اللي المفروض صحابه وهو حاسس أنه عبء على اللي حواليه خايف يعارض بس اي شخص عشان ميسبهوش ويمشي أو يتغير معاه بيحاول يراضي الكل ويقولهم اعملوا اللي انتوا عايزينه وهو دايما لوحده بيسمع مشاكل الكل بس مفيش حد بيسمعه ولا حتى قادر يشرح أو يعبر عن اللي جواه هو حتى بقى يحس أن هو اللي مأفور ومكبر الموضوع وحساس بزيادة وخلاص مفيش حد فاهمه ولا هو فاهم الناس ولا عارف يتعامل معاها اتحول لإنسان عصبي وبارد ومطفي ملامحه وشكله كل حاجه دبلانه ومتغير مبقاش هو نفس الشخص
أولاً، خليني أقولك إن مشاعرك دي طبيعية جدًا ومش دليل على إنك "مأفورة" أو حساسة بزيادة. اللي بتحسي بيه من وحدة وسط العيلة والناس اللي المفروض يكونوا أقرب لك، ده شعور ثقيل ومؤلم، وكتير من الناس بيمرّوا بنفس التجربة لما بيحاولوا يرضوا الكل على حساب نفسهم. السؤال "أنتِ اللي مش طبيعية ولا هما؟" مش هيوصلنا لحل، لأن الغلط مش في طرف واحد. غالبًا ده نتيجة ديناميكية عائلية معقدة، حيث بتكوني أنتِ اللي بتستوعبي مشاكل الآخرين بدون ما حد يستوعبك، وده بيخلّيكِ تشعري بالعبء والتغيّر في شخصيتك. الحل العملي يبدأ بخطوات صغيرة لاستعادة توازنكِ الداخلي. جربي تكتبي يوميًا في مذكرة أو ملاحظات على جوالكِ: إيه اللي بيحصل فعلاً، وإيه اللي بتحسي بيه، وإيه اللي كنتِ تتمنّيه يحصل. ده هيساعدكِ تفهمي نفسكِ أكتر وتفرّقي بين اللي بيخصّكِ واللي بيخصّ الآخرين. كمان، حاولي تمارسي حدود بسيطة، زي إنكِ تقولي "أنا محتاجة أفكر في الموضوع ده لوحدي" أو "هتكلم معاكِ بعدين"، بدون ما تبرري كتير. ده مش هيغيّر الكل فجأة، لكنه هيحميكِ من الإرهاق العاطفي ويخلّيكِ تشعري إنكِ موجودة. من منظور إسلامي، تذكّري إن الله خلقنا مختلفين، وإن الوحدة دي فرصة للتقرّب منه بالدعاء والصلاة، زي "اللهم أصلح لي قلبي وأهلي". كوني لطيفة مع نفسكِ، واعرفي إن التغيّر اللي حصل فيكِ (العصبية والبرد) هو رد فعل طبيعي للضغط المستمر، مش عيب فيكِ. لو استمر الشعور ده، ابحثي عن أسئلة مشابهة على فدني عشان تشوفي تجارب أخرى وتستفيدي من وجهات نظر متنوعة. أنتِ مش لوحدكِ في ده، وتقدري تبدئي بخطوة صغيرة النهاردة عشان ترجعي تشعري بنفسكِ تاني.
تم النشر الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا