الانتحار هو طريقة للإنتقال من حياة الدنيا إلى حياة الاخرة ولكن بإرادة المنتحر ولذك حرمه الله وجعله ذنب من الكبائر لأن الحياة هبة من الله ومن وهبنا الحياة هو من يسلبها منا ولا يصح أن نتحكم في انهاء حياتنا لأننا لم نخلقها ومن خلقها هو من يحدد معاد رحيلها . طبيعة الحياة مبنية هلى الشقاء وهو ده الفرق بين الدنيا وبين الجنة لأن الجنة فقط هي التي لا يوجد بها شقاء ، أما الدنيا فقد عرفنا الله بها وقال عنها {لقد خلقنا الانسان في كبد } يعني كل واحد منا عنده كبد وشقاء فقد نرى البعض يشقى بضيق رزقه والأخر يشقى بالمرض وغيره يشقى بقسوة الأهل أو عدم الزواج أو عدم الانجاب وغير ذلك من أنواع الشقاء التي تختلف من شخص لأخر ولا يوجد إنسان إلا ولديه شقائه الخاص حتى وإن لم يكن ذلك يظهر على البعض إلا إن بواطن الحيلة تمتلئ بالتحديات . إذا طبيعة الحياة هي رحلة صعبة وبقدر الصعب فيها جعل الجزاء والعوض من ربنا وعلشان كده ربنا خلق جنة فيها ملا يخطر ببال بشر جعلها الله ثواب لمن صبر وجاهد ولم ييأس الانتحار هو حالة بؤس شديد يرى فيها المنتحر أنها نفدت أسباب الحلول ولذلك يشعر بضغط نفسي وقد يصل لتعب عضوي وألم داخلي يظن أن الموت نجاة من ذلك الألم إلا أنه ساء تقديره لأن الموت ليس انهاء حياة بل بداية حياة ولكن في عالم مختلف وعلشان نوصل للعالم الاخر لازم اننا نستعد له من هنا بالعمل الصالح وأفضل الأعمال الصالحة هو الصبر فقد أخص الله جزاء الصبر بأن يصلي الله جل جلاله على الصابرين {أولائك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} لم يقل ذلك للمصلين أو الصائمين أو من يجتهد بالقيام والأذكار بل أخص ذلك لمن صبر على الشقاء والابتلاء ولذلك جعل من لا يصبر ويتعجل الموت بالانتحار فجعل ذلك ذنب عظيم ومن الكبائر ولكنه ليس بكفر المنتحر ليس بكافر ولكنه عاصي مات على ذنب من الكبائر لو جينا نحسبها مع بعض حسبة بسيطة لواحد مقبل على الانتحار وكما ذكرنا ان من ضمن اسباب انتحاره هو ظنه بنفاذ أسباب الحلول لمشاكله وهنا لازم نبشر ذلك البائس بأنه إن نفذت أسباب الحلول فمن يسبب الأسباب باقي لا يموت كما أن الله يهب بلا سبب فقد شق البحر وحرك العصى وكذلك جعل الحوت لا يهضم بشر بداخله وكذلك جعل اعداء الرسول لا يرونه وهو خارج مهاجر وجعل على أبصارهم غشاوة ؛ إذآ الله إذا أراد سبب الأسباب وغير نواميس الحياة وجعل قوانين الطبيعة تتغير من أجلك وعلشان كده لما الدنيا تضيق بينا لازم نغير نظرتنا من الاهتمام بأسباب الحلول إلى النظر على مسبب الأسباب ونحسن الظن به يبقى اي شخص مقبل على الانتحار لازم يحسن الظن بالله ويكون على يقين إن الامور هتتغير حتى وإن نفذت أسباب الأرض فمن خلقني هو من يدبر أمري ومن قضى بالبلاء هو وحده قادر على تسخير النجاة ومن لا يحسن الظن بالله يذهب إلى الله بذلك الذنب فيحاسبه الله على اهدار حياة لم نكن سبب في وجودها ثم نحاسب على ضعف الايمان بقدرات الله على إصلاح احوالنا لأن ذلك يعتبر سوء أدب في التعامل مع الخالق العظيم . ربنا خلقنا يبقى هو من يرزق وهو من يمرض وهو من يصحح كل بلاء وعلينا بالاستسلام التام للقضاء مع الاخذ بالسعي والاجتهاد بالصبر والدعاء وحسن الظن بالله ثم ننتظر الجبر ممن يملك الأمر . لو بحساب بسيط تعالى نحسب مع بعض انا لو هموت نفسي علشان بتألم واتعذب بالدنيا ! طيب هل الطريقة اللي هموت بيها هتوصلني لنعيم ولا هوصل لعذاب اخر ويبقى نقلت نفسي من عذاب الدنيا اللي ممكن يكون له حل واللي الحياة فيها مؤقته إلى عذاب الاخرة بسبب غضب ربنا واللي مؤكد مفيش له حل وكمان الخياة هناك أبدية = يبقى انا نقلت نفسي من عذاب موقت لعذاب مخلد ومن مشكلة قد يكون لها حل إلى مشكلة أكبر في عالم تاني ملوش حل إذآ حسبه خسرانه ومن الأفضل إني اخد اقل الخسائر ومؤكد خسارة هنا أفضل من الخسارة هناك . إذآ نتفق ان الانتحار مش نهاية لمشكلة بل بداية لمشكلة جديدة وكبيرة . وكمان المتتحر لما بيروح لربنا ويظهر له الغيب ويشوف ان كان في عوض وجبر جايبة بعد سعاة او يوم او اسبوع او شهر فهنا بتكون الحسرة لأني موت نفسي واستعجلت ولو صبرت كنت هاخد العوض واستمتع بحياتي فرقم واحد هي حسبه خسرانه ورقم ٢ هتألم أكتر بالخسرة والندم لما أعرف ان ربنا كان كاتب حاجة حلوة بس انا خسرتها واستعجلت ٣) لما بنشتري اي جهاز بنلاقي معاه كتالوج يقول ازاي نتعامل مع الجهاز وإن أي سوء استخدام بيعرض الجهاز للتلف وكمان بنخسر الضمان والصيانة = ربنا خلق الانسان وصنعه وجعل معاه كتالوج (القرآن) وبيقول فيه {ولا تقتلو أنفسكم} + {ومن قتل نفسآ فكأنما قتل الناس جميعآ } يعني جرم وحرم القتل لأنفسنا وللغير وبالتالي لو أنا اسأت استخدام الجهاز اللي ربنا انعم عليه بيه فهنا أنا بخرج من الضمان (الرحمة) وبعرض نفسي لحساب صعب أن اتحمله ٤) في ناس كتير مريضة وفي ناس فاقدة النظر أو اليد أو القدم او مريض مزمن وبالتالي أنا لما أموت نفسي بتلف كل النعم اللي ربنا أنعم عليا بيها وغيري يتمناها ومسلوبه منه وهنا عقاب الله يكون عدل ويبقى نحن من ظلمنا أنفسنا ٥) كما ذكرنا أن الحياة هبة من الله وهو من اعطاها لنا وهو من يحدد وقت رحيلها فإن تدهلت أنا بتحديد الموعد فهذا تعدي بسوء أدب على أثقدار الله وحساب الله يكون بناء على ظلم انفسنا وسوء التعامل مع عطايا الله اخيرآ كل الظروف تمر والكل الصعب ينتهي ولن يدوم لك إلا نفسك وعلينا أنا نحافظ عليها ونكون رحماء بها حتى وإن قست علينا الدنيا فليس من الطبيعي أن نقسو على أنفسنا وكيف نطلب من الله الرحمة ونحن لم نرحم انفسنا لذلك علينا ان نكون رحماء بأنفسنا ولا نؤلمها بالحزن واليأس بل علينا أن نترك الأمر لله ونتظر منه حسن التدبير وخير الجزاء بكل يقين في قدرات من يهب بلا سبب
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا