انا شخصية اجتماعية هادية مع حدوده واضحة لا تغضب احد مني تزوجت وانجبت بعمر ٢١ وانا طالبة بالجامعة مر العمر وانشغلت بالبيت واطفالي الذين كانوا شبه توأم الفرق سنة وانشغال الزوج بالرزق والعمل ودفء الأسرة ثم قررت اعمل من الفراغ ليس من ضيق الحال وانجبت الثالث وانا اعمل وادرس وأم وزوجة ومدرسة وطبيعي عملي اجتماعي نفسي
وكنت احلم بالوقت الذي يكون زوجي لي دائما شارد يردني خارج المنزل ويعطيني مال كثير بدون حساب ولكن كنت اتمنى كوب شاي بالبلكونه وكبرت ومر العمر والأحلام كلها تختفي الا ان اجلس معه وهو لي ليس مع الهاتف او مشغول
وبعد مرور ٢٠ سنة زواج ذهبت الألوان كلها حتى استيقظ على رغبة الزوج الطلاق منه وانه يحب زميلته بالعمل التى معها اولاد من رجل آخر وترك الحياة وأولاده وذهب حتى ينير حياة أخرى وأبناء رجل آخر يرسل مصاريف ولا يتأخر عن أي طلب ولكن حتى حلمي حرمت الحق من أن افكر فيه وصلت ال٤٢ وأخذت لقب جديد فى حياتي لم اتخيله يوما

لا يا عزيزتي، ما مر من عمرك وشبابك لم يذهب هباءً، بل كان مليئًا بالعطاء والصبر والإنجازات التي لا يقدر عليها الكثيرون. أنتِ امرأة قوية بدأت حياتك الزوجية مبكرًا، ووازنت بين الدراسة والأمومة والعمل بكل تفانٍ، وهذا دليل على نضجك وقدرتك على التحمل. الشباب ليس مجرد سنوات، بل هو الطاقة التي لا تزالين تملكينها الآن لتبدئي مرحلة جديدة، مرحلة تكتشفين فيها نفسك بعيدًا عن الضغوط السابقة. أفهم شعورك بالخسارة والحزن بعد عشرين عامًا من الأحلام البسيطة التي لم تتحقق، مثل لحظة هادئة مع زوجك. الطلاق ليس نهاية العالم، بل قد يكون بداية لاستعادة توازنك الداخلي، خاصة وأنتِ الآن أم لثلاثة أبناء وصاحبة خبرة واسعة في الحياة. ركزي على ما يمكنك التحكم فيه: بناء علاقة صحية مع أبنائك، تطوير مهاراتك المهنية أو الشخصية، والبحث عن أنشطة تعيد لك الشعور بالسعادة والاستقلال. تذكري أن الله يعوض الصابرين، وأن كل مرحلة في الحياة تحمل فرصًا جديدة إذا فتحنا قلوبنا لها. أنتِ لستِ وحدك في هذا الشعور، فكثيرات مررن بتجارب مشابهة ووجدن في أنفسهن قوة جديدة. جربي البحث عن أسئلة مشابهة على فدني لتري تجارب أخرى وتستفيدي من وجهات نظر متنوعة. أنتِ قادرة على إعادة رسم حياتك بألوان أجمل، خطوة بخطوة.
تم النشر الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
السلام عليكم، أتفهم جدًا مشاعرك وصدمتك الأليمة لكن من قال أن عمرك انتهى أو راح شبابك أو أنّكِ خرجتِ خاسرة بعد كل هذه السنين؟ راجعي نفسك وستجدين أنّكِ حققتِ إنجازات كثيرة ذكرتِ بعضًا منها في سرد مشكلتك. الإنجازات والنجاحات في الحياة وفي الزواج والعلاقات عموما ليست مقتصرة على شخص (زوج)، الحياة وإنجازاتك فيها أكبر من هذا. ما المشكلة في خسارة شخص لم يقدر ولم يعمل حتى حسابا للعشرة ولم يواجه البرود الذي تسلل لحياتكما وسط دوامة الشغل ومسؤوليات الزواج وفي النهاية بحث عن السلوى والحب في مكان آخر؟ لا أعتقد أنّها خسارة على أية حال، وإن كنتِ حزينة على سنوات مضت وأنتِ تنتظرين على أمل أو على ثقة ومشاعر وضعت في غير محلها فالزمن كفيل بكل هذا. حياتك محطات والناس فيها ليسوا دائمين، هناك من يستقل قطار حياتنا في محطة ما ثم ينزل مغادرا مهما طال وجوده لذا من الخطأ تعليق الآمال على شخص أو جعله محورا لكونك. *** أنتِ ما زلتِ صغيرة، ربما زواجك باكرا ومرور كل هذه السنوات في العطاء والمسؤوليات هو ما أرهقك ويشعرك حاليا أنّكِ كبرت ولم يعد هناك فرصة للبدء من جديد. والبدء الذي أقصده لا يُشترط أن يكون مع رجل آخر، هناك الكثير في الحياة يمكنك فعله وإن مرت التجربة الأولى بسلام وتجاوزتِها وتابعت المسير والنجاح في حياتك ثم قدر الله وقابلت شخصا آخرا وجدتِه مناسبا، فلا بأس وقتها إن قررت المتابعة معه أو قررت أنّكِ اكتفيت ولا ترغبين في خوض تجربة الزواج مرة أخرى. القرار لكِ في النهاية. *** أهم ما يجب أن تتيقنيه في نفسك أنكِ لم تخسري، وشبابك وعمرك لم ينته أو يذهب هدرا. كانت تجربة صعبة لكن راجعي السنين التي مرت وتعلمي الدرس وأدركي أين كان الخلل، هل كان في حمل مسؤوليات أكبر من المفروض أن تحمليها أم كان في تعليق آمالك على شخص وجعله محور كونك وتركيزك أم كانت أسبابا أخرى؟ وراجعي ايضا إنجازاتك من أولاد وعمل وغيره، واثقة أنّكِ ستجدين الكثير. امنحي نفسك الوقت للتعافي ودعي الزمن يعالج الجروح كلها ثم ابدئي صفحة جديدة. الطلاق ليس نهاية العالم، ولقب مطلقة مجرد وصف لحالة اجتماعية لا أكثر، لا هو وصمة عار ولا سبة. وحمله بالتأكيد أفضل من حمل لقب زوجة بائسة مطعونة بالخيانة والخذلان. بالتوفيق إن شاء الله.💚💚
تم النشر الخميس، ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
لولا التعقيدات التي أضافها المجتمع على موضوع الزواج لما كان الطلاق يمثل هذه المشكلة الكبرى في حياتنا بالنسبة للإنسان المطلق، ومن يقرأ في أخبار زواج الصحابة وطلاقهم يعرف أن الموضوع كان عندهم أهون كثيرا من وقتنا هذا مشكلتك ليس في اللقب الجديد الذي حصلت عليه ولكن في العثور على الشخص المناسب الذي تكملين معه رحلتك في الحياة ويعيد الدفء إلى حياتك، وإذا وجدت هذا الشخص اليوم أو غدا انتهت مشكلتك بإذن الله، إذن هي مشكلة خارجية - إن صح التعبير - وليست أزمة داخلية تمرين بها أنت إنسان له أهداف في الحياة قبل أن تكوني زوجة، وحتى يأذن الله لك في العثور على الشخص المناسب ما عليك لو سعيت في تحقيق أهدافك وترقية إيمانك وشخصيتك وتحقيق وظيفة العبودية لله؟ وتذكري أن هذا الابتلاء قد يكون الصبر عليه هو نفسه طريقك لتحقيق صفة العبودية
تم النشر الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا