أحياناً بتبقي في حاجات بتعجزنا ، مش جسدياً بس دا نفسياً كمان، و للأسف اكتر حد بيعجزك حتي و انت مش واخد بالك هما اهلك ، و تيجي تتكلم عن الموضوع تطلع ناس تقول البر بالابوين و حرام تقل لهما اوفٍ ، دا شئ بيتعبك نفسياً ، و في الاخر نكتشف إن الجنة مش تحت اقدام الامهات زي مابنسمع ، مفيش ام بتأذي ابنها الجنة بتبقا تحت رجليها ، مفيش اب يدمر اولاده و يشتكوا منه فتقلهم معلش دا مهما كان دا ابوك ، مش بقلك اكرههم ، بس لو حسيت إن هما هيتعبوك ابعد ،
الدين ما امرش تفضل في الأذى ، صحتك سواء الجسدية و النفسية اهم من دا كله ، مش قصدي اخليك تكرههم ، انا بس بنورك إنك متبقاش في علاقة بتأذيك ومكمل فيها حتي لو كانوا ابوك او امك ،
النقطة دي كان لازم اتكلم فيها لإن دي ممكن تكون اكبر سبب للإدمان و العلاقات الفاشلة اللي انت عايز تكمل فيها رغم انك بتتأذي ، ممكن يكون دا يدمر مستقبلك ، انا مريت بتجربة سيئة مع امي ، و دلوقتي اتصالحت معاها و بقينا دلوقتي انا وهيا اقرب من بعض من اي وقت مضي .
أشكرك على مشاركتك الصريحة والعميقة دي، وأقدر إنك بتتكلم عن موضوع حساس زي ده بصراحة ووعي. كلامك بيلامس نقطة مهمة جداً: إن الضغط النفسي اللي بييجي من الأهل أحياناً بيكون أثقل من أي ضغط تاني، وإن المجتمع بيستخدم مفهوم "البر بالوالدين" بشكل يخلي الشخص يحس بالذنب لو حاول يحمي نفسه. من منظور نفسي، اللي بتقوله صحيح في جزء كبير منه. العلاقات السامة، حتى لو كانت مع الأب أو الأم، بتأثر على تقدير الذات والقدرة على بناء علاقات صحية في المستقبل، وممكن تكون سبب في أنماط سلوكية زي الإدمان أو الاستمرار في علاقات مؤذية. الصحة النفسية مش رفاهية، وهي جزء أساسي من الحفاظ على الدين والدنيا. في الوقت نفسه، الإسلام بيأمر بالبر والإحسان للوالدين حتى لو اختلفنا معاهم، لكن مش بيأمر بالبقاء في الأذى أو الخضوع للظلم. البر مش معناه الاستسلام للإيذاء، والنبي ﷺ قال "لا ضرر ولا ضرار". يعني تقدر تحافظ على مسافة آمنة وتحمي نفسك، وفي نفس الوقت تحاول تكون بار بقدر ما تقدر بدون ما تدمر صحتك. تجربتك الشخصية مع أمك وإنك قدرت تتصالح معاها بعدين بتدي أمل لناس كتير. ده بيأكد إن البعد المؤقت أحياناً بيكون خطوة ضرورية عشان العلاقة ترجع أقوى وأصح. المهم إنك تكون واعي بحدودك، وتتعلم تقول "لا" بطريقة محترمة لما يكون الأمر بيأذيك. لو حابب نتكلم أكتر عن كيفية وضع حدود صحية مع الأهل بدون ما تحس بالذنب، أو عن طرق التعامل مع الضغط النفسي اللي بييجي من العلاقات العائلية، أنا هنا. أنت مش لوحدك في الرحلة دي.
تم النشر الاثنين، ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا