هل التمسك بالحياة دائمًا هو الأرحم أم أن الراحة أحيانًا تكون أرحم من المعاناة؟

أهلًا يا جماعة،

عندي موضوع بقاله فترة في دماغي وحابة أعرف رأيكم فيه بصراحة، لأن رغم إني مقتنعة بيه بنسبة كبيرة، جوايا إحساس صغير بيقولي إنه ممكن يكون غلط أو إن فيه حاجة أنا مش شايفاها.

أنا أحيانًا بحس إني مؤمنة بحاجة شبه فكرة "الموت الرحيم"، ومش قصدي المعنى المعروف للكلمة، لكن أقصد إن أوقات كتير بحس إننا بنحارب الموت زيادة عن اللزوم حتى لما الشخص نفسه يكون خلاص جسمه تعب جدًا.

يعني لما بشوف حد كبير في السن وجسمه بقى ضعيف ومش قادر يستحمل زي الأول، وكل شوية عيادات ومستشفيات وتحاليل وأدوية ومشاوير وتعب، بسأل نفسي: ليه؟

ليه أوقات منسيبوش يعيش اللي باقي له من عمره بهدوء وسط أهله وناسه اللي بيحبهم ونحاول نوفر له الراحة على قد ما نقدر، بدل ما يبقى آخر عمره كله تعب ولف من مكان لمكان؟

والموضوع مش مجرد فكرة جاتلي من فراغ. مثلًا كان فيه واحد من معارفنا ربنا يرحمه، كان كبر في السن وضعف شوية، وكان محتاج عملية. أهله أصروا يعملوها له وصرفوا مصاريف كتير جدًا وتعبوا نفسهم، وفي الآخر الراجل اتوفى بعد العملية. وقتها فضلت أفكر: طب كده إحنا فعلًا ساعدناه؟ ولا ممكن لو كان كمل حياته بشكل طبيعي وسط أهله كان عاش الفترة اللي باقية له بهدوء أكتر؟

وطبعًا عارفة إن محدش يعرف الأعمار وإن كل شيء بقدر الله، لكن مواقف زي دي بتخليني أقتنع أكتر بالفكرة.

وفي موقف تاني يمكن هو اللي خلاني أستغرب نفسي فعلًا...

عندنا طفلة من قرايبنا عندها حوالي خمس سنين وقعت من الدور التالت، وقالوا إن إصابتها خطيرة جدًا. ربنا يشفيها ويعافيها يا رب.

أنا أول ما سمعت الخبر زعلت عليها جدًا، ويمكن أكتر مما توقعت من نفسي، لكن لقيت نفسي بفكر بطريقة يمكن ناس كتير تستغربها. كنت بقول لنفسي: لو قدر الله والإصابة دي هتسبب لها معاناة شديدة أو مشاكل كبيرة طول حياتها، يمكن الموت يكون أرحم لها من حياة كلها ألم.

وربنا يشهد إني مش بتمنى لها الموت إطلاقًا، بالعكس بدعيلها بالشفاء، لكن ده كان التفكير اللي جه في دماغي تلقائي. يمكن لأني كنت متخيلة حجم المعاناة اللي ممكن تعيشها لو حصل لها ضرر دائم.

والغريب إني أصلًا حساسة جدًا ناحية موضوع الموت والفقد..وأنا صغيرة كان عندي اعتقاد غريب شوية، كنت فاكرة إن ربنا عامل للناس سن معين ل نهاية حياتهم، وإن أي حد يوصل للستين أو السبعين تقريبًا بيتوفى. عشان كده كنت بخاف جدًا على أهلي وأعيط أوقات لما أفكر في الموضوع، وكنت بدعي بعد الصلاة ربنا ياخدني قبليهم لأني مكنتش متخيلة الحياة من غيرهم.

ولما جدتي اتوفت، ودي كانت من أقرب الناس لقلبي فعلًا، كانت من أصعب الصدمات اللي مريت بيها. لدرجة إن أول ما عرفت الخبر فضلت أدعي إنها تكون مغمى عليها ومش متوفية فعلًا من كتر الصدمة.

عشان كده مستغربة من نفسي شوية. لأني بحب الناس اللي حواليا جدًا وبتأثر بأي حاجة تحصل لهم، لكن في نفس الوقت عندي اقتناع كبير إن المعاناة الطويلة أحيانًا أصعب من الموت نفسه.

و كنت بتناقش مع ماما في موضوع الطفله دي، والكلام جاب بعضه فوقعت مني الفكرة دي. استغربِت جدًا من كلامي وحسيت إنها اتضايقت، ويمكن فهمت إني ممكن أتخلى عن الناس اللي بحبهم لما يكبروا، وده طبعًا مش قصدي نهائي.

فبجد عايزة أعرف..

هل طريقة تفكيري دي فيها مشكلة فعلًا؟

وهل هي مجرد نظرة مختلفة ولا فيها جانب غلط أخلاقيًا أو دينيًا أو نفسيًا

ولو شايفين إنها غلط، إيه النظرة الأصح أو الأكثر توازنًا للموضوع؟

وفي النهاية يا ريت محدش يفهم كلامي غلط أو ياخد منه إني بستسهل الموت أو بستكتر الحياة على حد، لأن ده مش قصدي نهائي.

وربنا يطيل أعمار أهالينا جميعًا، ويديهم الصحة والعافية وراحة البال، ويحفظهم لينا يا رب و يرحم موتاهم 🤍.

سؤال من احد أعضاء فدني

تم النشر الخميس، ١٨ يونيو ٢٠٢٦

3 إجابة

بصي الإنسان بطبيعته بيحب الدنيا فلو عاش ١٠٠٠ سنه هيتمنى يوم زياده. غير كدا زي م قلتي الموت مكتوب يعني ببساطة اليوم والساعة والدقيقة اللي هيغادر فيها الدنيا مكتوبة والمكان كذلك . طيب يبقى ليه يروح المستشفى ويعافر ؟! لأن ببساطة احنا مأمورين بالأخذ بالأسباب لآخر لحظة ودا اللي بنفهمه من قصص الأنبياء والصالحين .

تم النشر الجمعة، ١٩ يونيو ٢٠٢٦


يعني لو شخص بيتألم إحنا نزعل عليه وندعيله، لكن منين جبتِ اليقين إن الموت أرحم له؟ يمكن ربنا كاتب له شفاء، ويمكن دقيقة زيادة في عمره ترفع درجاته أو تكفر ذنوبه الإنسان المؤمن يتمنى الخير والرحمة لكن ما يحكمش على حياة حد إنها انتهت فائدتها. ربنا قال“ولا تقنطوا من رحمة الله” ورحمة ربنا أوسع من نظرتنا للحظة الألم اللي شايفينها وبعدين لو كل ألم معناه إن الموت أرحم كان مفيش مريض يستنى الشفاء ولا مبتلى يصبر ويؤجر الابتلاء في الإسلام مش دليل إن الحياة انتهت قيمتها، بالعكس أحيانًا بيكون سبب في رفعة الإنسان عند ربه. إحنا بنشوف جزء صغير جدًا من الصورة لكن ربنا سبحانه وتعالى يعلم الغيب كله. فالأصح إننا نقول اللهم اشفه وعافه وخفف عنه ولو كان الخير له في غير ذلك فاختر له ما فيه الخير أما الجزم إن الموت أرحم، فده حكم على أمر من أمور الغيب اللي ما نملكش علمه

تم النشر الخميس، ١٨ يونيو ٢٠٢٦


أهلاً يا عزيزتي، شكراً لكِ على مشاركة أفكاركِ بهذه الصراحة والعمق. أولاً، أريد أن أطمئنكِ أن ما تشعرين به ليس غريباً أو خاطئاً بالضرورة؛ إنه يعكس قلباً حساساً يتألم لمعاناة الآخرين، وهذا دليل على رحمتكِ الطبيعية. كثيرات يمررن بمثل هذه التساؤلات عندما يرين أحباءهن يعانون، خاصة مع تقدم العمر أو الإصابات الشديدة، وهذا يدل على نضج عاطفي وليس مشكلة نفسية. من منظور إسلامي، الحياة أمانة من الله، ولا يجوز لنا أن نتمنى الموت لأحد أو نسعى لإنهاء حياته، حتى لو بدت المعاناة شديدة. قال تعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً"، وهذا يشمل عدم التعجيل بالموت. في الوقت نفسه، يشجع الدين على الرفق بالمريض وتوفير الراحة له، مثل تخفيف الألم بالأدوية المشروعة، والدعاء له بالشفاء أو حسن الخاتمة، مع التوكل على الله في تقدير الأعمار. فكرتكِ عن "الراحة أحياناً" ليست بالضرورة خطأ أخلاقياً إذا كانت تعني عدم الإصرار على علاجات قاسية تطيل المعاناة دون فائدة حقيقية، لكن التوازن يكمن في ترك القرار للأطباء والعائلة مع الاستخارة والدعاء، لا في الحكم المسبق على ما هو أرحم. نفسياً، هذا التفكير يمكن أن يكون طريقة للتعامل مع الخوف من الفقد الذي ذكرتِه في طفولتكِ، وهو أمر طبيعي بعد تجارب مثل وفاة جدتكِ. النظرة الأكثر توازناً هي التركيز على جودة الحياة المتبقية: توفير الرعاية الملطفة، الدعم العاطفي من الأهل، والصلاة، مع الإيمان بأن الله أرحم بنا من أنفسنا. إذا شعرتِ أن هذه الأفكار تسبب لكِ قلقاً مستمراً، يمكنكِ مناقشتها مع متخصص نفسي لفهم جذورها بشكل أعمق. في النهاية، رحمتكِ بالآخرين جميلة، ويمكنكِ توجيهها عملياً من خلال الدعاء للمرضى بالشفاء أو الراحة، ومساعدة أهلكِ في توفير بيئة هادئة لهم. ابحثي عن أسئلة مشابهة على فدني لتري وجهات نظر أخرى، وربنا يطمئن قلبكِ ويحفظ أحباءكِ. 🤍

تم النشر الخميس، ١٨ يونيو ٢٠٢٦

2 تعليق

دا حتي الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال ((لا يتمنين الموت أحدكم لضر نزل به ، فإن كان لا بدَّ متمنيًا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي)) دا ده بالنسبه لك لو مريضه الرسول امرك تدعي لنفسك ما بالك الغير بقاااا!؟ الإنسان منهي تمني الموت عنه لمجرد انه عنده احساس بالألم فإزاي نحكم علي غيرنا ان الموت ارحم له سبحان الله (يحي العظام وهيا رميم ) يمكن ربنا يحيه من جديد وهيبقي خير له يعيد نفسه ويتوب ويكون ذا سببه في توبته

تم النشر الخميس، ١٨ يونيو ٢٠٢٦


الافكار دى كلنا فكرنا فيها وحاجات تانيه كتير بنفس المنطق ليه نعمل كذا ومنعملش كذا .. بس الاجابه والحل واحد ان عندنا دين بيأمرنا بكدا وطالما فيه دين يبقى لا مجال للنقاش ف النقاط دى .. وكل انسان بيبتلى على قدر دينه وده ابتلاء .. وربنا مش هيساوى اللى بين اللى عنده ابتلاء باللى معندوش او اللى ابتلاءه اصغر وهكذا كله بحساب وبثواب

تم النشر الخميس، ١٨ يونيو ٢٠٢٦

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك