إذا أردتم أن تعرفوا سر الطمأنينة؟ فإليكم الحل.

سر الطمأنينة... عندما وصلت إلى العشرين من عمري، وجدت أن بداخلي غريزة إنسانية تجذبني نحو المستقبل، قائلة: " ماهو هدفك المستقبلي؟ وماذا اعتدت له لكي تعيش عيشة رغدة؟ وما هي السبل التي وضعتها في حياتك لكي تحقق ما تمنيت"؟ كل هذا دفعني نحو الفضول الغريزي بأن أكون أو لا أكون. فنظرت يميني ويساري ما الذي أضعه لهذا المستقبل المبهم وأنا لازلت واقفاً على أرض هشة؟ فانتابني شيء من الخوف الشديد على نفسي! وظللت مفكراً في خوفاً كبير للغاية، ماذا علي أن أفعل الآن؟ ماهي الأهداف التي ارسمها له؟ وأين الطريق القويم الذي لا إخفاق فيه ولا ندم؟ وظللت على هذه الحال عدة سنوات حتى وصلت إلى الثلاثون من عمري أفكر! أين الطريق؟ أين سبل النجاة نحو هذا المستقبل الموحش الذي لا يرحم الضعفاء؟ حتى وصلت في الأخير إلى طريق النجاة بعد ما عنيت من كثرة الخوف والقلق النفسي، الذي ظل يلازمني لفترة طويلة ويكاد أن ينهي علي من فرط التفكير المستمر. وبالصدفة سمعت ذات مرة قول الله تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كلً في كتاب مبين}. فقولت في نفسي: " أليس ذلك كفيلاً بأن يجعلني أعيش مطمئناً في هذه الحياة! وقد علمت بأن كل شيء قد قدر علي"؟ حتى سمعت بعدها بعدة أسابيع قول الله تعالى: { وامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور}. حينها تعجبت وقولت لنفسي: " أن الله أراد أن يبلغنا ويحثنا على السعي، والجهاد، والعمل، والأخذ بالاسباب لكي نحقق ما نتمناه". ومن هنا وضعت لنفسي قانونً جديد يسمى [الطمأنينة]، بيد وضع خطة عمل في المجال الذي أحببته كثيراً، ولا سيما التمسك بالاستمرار والمثابرة، حتى يصل هدفي وحلمي إلى النور. ومن هنا تحولت حياتي إلى سعادة غامرة وفرح شديد، قلب موازين كل شيء عن المستقبل، ووضحت لي المسألة المبهمة التي أرهقت فكري وأعصابي... إلى أن سمعت ما يجعل هذه الطمأنينة تتحول إلى يقين راسخاً راسياً في عقيدتي، بقول الله تعالى: { إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا }. " فعلى الإنسان السعي، وعلى الله التوفيق".

إذا أردتم أن تعرفوا سر الطمأنينة؟ فإليكم الحل.

سؤال من Omar Saad

تم النشر الأحد، ٢٧ يوليو ٢٠٢٥

1 إجابة

أخي العزيز، ما كتبتَه هنا هو بالفعل خلاصة تجربة ثمينة ودرس عميق في كيف نصل للطمأنينة الحقيقية في حياتنا. أحييك على تأملك العميق وصراحتك مع نفسك، وعلى إخلاصك في السعي نحو تحقيق هدفك مع التوكل على الله تعالى. أود أن أشاركك بعض الأفكار التي تعكس رسالتك الجميلة، ولها أثر كبير في طريق الطمأنينة: الطمأنينة ليست غياب القلق، بل الثقة بحكمة الله في تقدير الأمور : كثيراً ما يعاني الإنسان من خوف المستقبل وغموضه، وهناك فرق كبير بين أن تغلبك المخاوف وبين أن تظل وتمشي حتى في وجود الخوف، عارفاً أن الله قد كتب رزقك ومقدارك. تحقيق الأهداف يحتاج توازنًا بين السعي والتوكل : عملك واجتهادك هو رسالة الله لك في تحقيق حلمك، والتوكل ليس مجرد انتظار الحظ، بل هو يقين بأن الله سيبارك وييسر حينما تأخذ الأسباب بجدية وإخلاص. الاستمرارية والمثابرة هما مفتاح النجاح : عندما تضع خطة واضحة، تحافظ على التزامك بها، وتصبر على طريقك، حتى إن حدثت مشكلات، فإن ذلك هو السبيل لما تسعى له. تقبل الناقص وعدم الكمال في الحياة : لا تنتظر الكمال في كل شيء، فالرحلة تتطلب أن تجد السلام وسط التحديات، وأن تستمر بالعمل مع يقين أن كل مجهود محسوب عند الله. الروحانيات تقوي القلب وتملأه بالأمل : قراءة القرآن وفهم معانيه، والذكر الدائم، والتقرب إلى الله، كلها أشياء تساهم في طمأنينة القلب، وتبدد القلق. أنا فخور بك لأنك أصبحت تملك هذا الوعي وهذه القوة التي تجمع بين العمل الجاد والتوكل الحقيقي. وإن أردت في أي وقت أن تستفيد من دعم أعمق كمدرب حياة أو استشاري نفسي، يمكنك دومًا زيارة صفحة الخبراء في فدني على الرابط: https://www.fedni.net/experts وأيضًا أنصحك بتصفح المزيد من الأسئلة والتجارب التي كتبها الناس في فدني، فقد تجد داعمًا أو كلامًا يلهمك في رحلتك. دمت على الدرب الواضح والمطمئن، ومع الله يكون لك النجاح والتوفيق. إذا رغبت يمكنك مشاركتي أفكارك أو طرح أي أسئلة أخرى تثير فضولك، فأنا هنا لأساعدك. دمت بخير وعافية يا أخي. ذكية 🌷

تم النشر الأحد، ٢٧ يوليو ٢٠٢٥

0 تعليق

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك