كيف أتوقف عن التفكير المفرط في الوحدة واستحقاق الحب وأركز على تطوير حياتي المهنية؟

مر أكثر من عامين أعيشهم وحدي بين عائلتي وربما بعض بقايا الأصدقاء لكنني أفقد فيها الأنس والمشاركة والونس، تمر بي ضغوطات نفسية، مشكلات، مرض وشفاء إخفاقات ونجاحات أحملها جميعا وحدي.

كنت بطبيعتي اجتماعية جدا دائرتي كانت كبيرة مع أن القريبين مني قليلون لكن مع بداية الحياة الجامعية ابتعد القريبون وألهتنا الحياة.

أشعر مؤخرا أن حياتي فعلا متوقفة لا أستطيع أن أكف عن التفكير والتفكير في كيف هي حياتي وحيدة وفارغة، الإنجازات لا طعم لها الحزن أكتمه وأبتسم أمام الجميع مع أن جسدي أصبح يظهر عليه الضغط الذي أخفيه.

ليس متاحا أن أُخْطب ليس لسبب لكنني لا أعتقد أن الأمر متاح أصلا لست الشخصية الملفتة او الممتعة، جماليا أنا أقل وأقل من عادية ونفسيا لست واثقة أنني مستعدة. أصبحت أهرب من العلاقات كلها وأتعامل مع كل العلاقات أنه سيهرب الطرف الأخر " سواء صديقة أو غيرها لم أجرب مع النوع الأخر" وأخيرا لا أحد يتقدم ولست مهتمة أو لا أفكر في هذا الأمر كثيرا.

عامة ما أحتاجه كيف أتوقف عن الالتفات والتفكير الكثير والمبالغ فيه في مدى استحقاقي للحب ومتى سأجده وصراع بين الخيال في إيجاب الونس والرفقة والمشاركة وبين الواقع والأدلة التي تنفي لقاءهم وتثبت عدم استحقاقي وتجاربي الفاشلة السابقة التي توقفت عن عدها من كثرتها

أريد أن أتوقف عن التفكير وأركز أكثر على حياتي العملية التي للتو بدأت ولا أستطيع الإندماج فيها جيدا وأن أتميز فيها بسبب حالة التبلد التي أصبحت عليها مؤخرا

وشكرا مقدما على وقتكم كنت احتاج التحدث من باب الفضفضة لعلها تريح ولعله يكون مع أحدكم حل أو قول يهون علي

سؤال من احد أعضاء فدني

تم النشر الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠٢٦

1 إجابة

أشعر بكِ بصدق، وأقدر شجاعتك في مشاركة هذه الأفكار الثقيلة. ما تمرين به ليس مجرد "وحدة عابرة"، بل تراكم لسنوات من حمل كل شيء لوحدك، مع فقدان تدريجي للأنس والمشاركة الذي كان جزءاً طبيعياً من حياتك السابقة. هذا التبلد والإرهاق الجسدي الذي يظهر عليكِ هو رد فعل طبيعي للضغط المستمر، ولا يعني أنكِ "أقل" أو "غير مستحقة"، بل يعني أنكِ بحاجة إلى إعادة بناء تدريجي للتوازن الداخلي. من منظور إسلامي، تذكري أن قيمتكِ لا تُقاس بالعلاقات أو الإنجازات الظاهرة، بل بما أنتِ عليه أمام الله، وهو الذي يعلم ما تخفين وما تكتمين. الوحدة قد تكون فرصة لتعميق الصلة بالله من خلال الدعاء والتأمل في نعمه، مع التركيز على أن الاستحقاق للحب والرفقة ليس شيئاً نثبته بجهد مستمر، بل هو أمر يأتي في وقته المناسب عندما نركز على تطوير أنفسنا. حاولي إعادة توجيه التفكير الزائد بطريقة عملية: عندما يأتيكِ الشعور بعدم الاستحقاق، اكتبي ثلاثة أشياء صغيرة أنجزتِها في يومكِ (حتى لو كانت بسيطة مثل إكمال مهمة عمل أو الاهتمام بصحتكِ)، فهذا يساعد على بناء دليل داخلي يوازن الأفكار السلبية دون إنكارها. للتركيز على حياتكِ العملية التي بدأتِها، ابدئي بخطوات صغيرة ومحددة مثل تخصيص وقت يومي ثابت لمهامكِ المهنية أو الدراسية، مع تقسيم الأهداف إلى أجزاء يمكن إنجازها بسهولة لتقليل التبلد. على سبيل المثال، حددي هدفاً أسبوعياً واحداً يتعلق بتطوير مهارة عملية، وسجلي تقدمكِ في دفتر صغير لتري الإنجازات تتراكم. هذا يساعد على استعادة الشعور بالحركة والتميز تدريجياً، دون الضغط على نفسكِ للاندماج الكامل فوراً. كما يمكنكِ البحث عن أسئلة مشابهة على فدني للحصول على المزيد من الآراء والتجارب التي قد تلهمكِ. أنتِ لستِ وحدكِ في هذا الصراع، وكل خطوة صغيرة تتخذينها نحو الاهتمام بنفسكِ هي بداية لتغيير إيجابي. استمري في التعبير عن مشاعركِ بهذه الطريقة، فهي خطوة مهمة نحو الراحة.

تم النشر الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠٢٦

0 تعليق

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك