بدايةً، قولك:" مشكلتي انني عندي... والمشكلة إني خلاص اقتنعت" يدل أنك وإن كان بغير قصد الا انك تعترفين انّ هذه مشكلة كبيرة، باختصار شديد، مادمت تصرين على هذا التفكير فلن تشعري بالراحة أبدا ولن تتأقلمي مع أحد الا بالوهم ، وان كنت قد نجحتي في حياتك بعد الالحاد فهذا غير مؤشر ابدا على ان طريقك هو الصحيح بل هذا مؤشر مخيف جدا: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} (الأنعام:44) ربما ستقولين "جميل مادامت الأبواب ستفتح في وجهي" ، لكن إعلمي ان الراحة ليست بالماديات بل بالروح: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) {سورة طه} لن اقول ١٥ سنة صغيرة، بل سأقول انقذي نفسك قبل فوات الأوان... لا أحد يعلم متى سيذهب من هذه الحياة، ولن يفيدك أي بشر، وطبعا لن يفيدك الشيطان الذي وسوس لك في كل هذه الافكار، فكما قال الله تعالى في سورة ابراهيم: وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) انصحك بمتابعة قصص الملحدين الذين قد دخلوا للإسلام لا تكوني كالكثير مِن مَن دخلوا في عالم الفلسفة الذي لم يضف لهم أي شيء سوى أنهم ماتو على الإلحاد وخسروا الدنيا والآخرة. وأما بالنسبة للدعاء واستجابة الدعاء؛ هناك شروط للاستجابة منها اليقين ؛ وهناك اسباب لعدم الاجابة منها الاستعجال: وَعَنْ أبي هريرة أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي، فَلم يسْتَجبْ لِي. متفقٌ عَلَيْهِ. اسال الله ان يهديكِ ويعافيكِ
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا