إجابة علي السؤال: كيف أتغلب على فترة الفتور الروحي وأستعيد لين قلبي وحسن الظن بالله؟

قدرة ربنا وعظمته بتجعلنا اوقات نيأس ونتسائل لماذا لا يساعدنا الله وهو قادر على تبديل الحال وتيسير الأمور ولكن هذه الاسئله يتخللها همزات الشيطان لأن الله حين أخبرنا عن الحياة بالدنيا قال عنها {ولقد خلقنا الانسان في كبد} إذآ هذه الحياة رحلة مليئة بالتحديات ولكن مع كل تحدي يؤهلنا ويعلمنا كيف نتعامل مع المستقبل وكيف نتجنب تكرار الازمات فمن لم يتألم لم يتعلم ، وعلينا ان نتذكر ان مع كل محنه تأتي منحه من الله وكما قال عز وجل{ إن مع العسر يسرا } قال تعالى مع العسر وليس بعده وهذا يدل على ان الكروب التي قد نتعرض لها تأتي فيها ومعها الفرج دون أن نشعر وهذا ما كان مع أصحاب السفينة التي خرقه الخضر عليه السلام ، لو فكرنا بفكر اهل السفينة في حينها وهم على سفر واصابهم خرق للسفينة على يد شخص غريب معهم على السفينة فما كان لهم إلا أن يحملو هم وكرب شديد لأن ما يملكونه قد فسد ورحلتهم معرضة للغرق ولكنهم لا يعلمون ان ذلك الكرب هو طوق النجاه من الهلاك الاكبر لان الملك الذي يسرق السفينة كان سوف ينتزعها غصبآ ومؤكد انه لم يتبنى اهل السفينة ولكنه سوف يغرقهم ليتخلص منهم ؛ فما كان من كربهم في خرق السفية الا نجاة من هلاك محقق فقد يكون في كرب اليوم نجاه من هلاك لا نتحمله وقد يأخذ الله منك بعض النعم التي قد تكون سبب في ضياعك زهذا ما فعله الخضر في قتل الغلام ؛ لو فكرنا مكان الام والاب في ذلك الزمان وقد قتل ابنهم الوحيد على يد شخص مجهول فليس بعد ذلك الكرب من هم اخر لانه الموت من اكبر المصائب وموت الضنى مؤلم ومرهق ولكنهم عاشو وماتو وهم لا يعلمون ان موت ابنهم كان مجاة لهم من الكفر وكذلك نجاة للطفل نفسه لانه قتل وهو غير مكلف وبذلك ضمن الجنة فكان من سلب النعمة في موت الابن نجاة للطفل من العقوق ونجاة للأبوين من الكفر فلا شك ان الله قادر على ان يعطينا ما نريد ويهب لنا ما نتمنى ولكنه يعطي بقدر ما يعلم ما يناسبنا وليس بقدر ما نتمنى لانفسنا لان الانسان قد يتمنى الضر لنفسه وهو لا يعلم وفي ذلك قال الله {ويدعو الانسان بالشر دعائه بالخير} كم من دعاء وامنية كانت رجاء لنا ولكن حين تحققت ندمنا عليها وقد يتأخر عطاء الله ولكنه يعطي في الوقت الذي نستطيع ان ننعم بالعطاء وهذا ما فعله الله مع الغلامين اليتيمين في نفس قصة الخضر فلو كشف الله كنز الاطفال وهم ثغار لسلب وسرق منهم خصوصآ انهم كانو في قرية لا تكرم الضيف يعني ناس بخلاء ومن المتوقع والمؤكد ان يطمعو في ذلك الكنز ولذلك منع الله عن الاطفال ذلك الكنز حتى يكبر ويستخرجو كنزهم بأنفسهم ليكنو قد امتلكو القوة على حماية انفسهم وكنزهم ، فلعل الله يمنع عنك اليوم لانه لو اعطاك ما تريد لضاع منك او كان سبب في هلاكك ولكن يؤخر الله العطاء لحين تستكمل قواك ويكون العطاء بقدر جزاء الصبر وحسن الظن بالله وكما قال الله انا حسن ظن عبدي بي فأذكر حضرتك بالقين في الله وحسن الظن انه قادر على إرضاء نفسك وإسعاد قلبك ولكن هذا يتحقق بالامل واليقين لا باليأس والقنوط ويارب ييسر أمرك ويبشرك بأفضل مما تتمني ويحقق لكي كل ما يسعد قلبك وايامك

إجابة من أحمد الديب

تم النشر الأربعاء، ١٧ يونيو ٢٠٢٦

1 تعليق

جزاك اللّه عني خيرًا وبارك فيك لهذه التذكرة الطيبة .

تم النشر الأربعاء، ١٧ يونيو ٢٠٢٦

لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك