على مدار سنواتٍ طويلة، كنت أحاول التحرر من دائرة الإدمان، لكنني في كل مرة أعود، محاصرًا في حلقة الندم، كمن يمشي في فراغ بلا ضوء، بلا فرح، بلا معنى.
آمالي كلها وضعتها على الانعتاق، لأعيش حياةً طبيعيةً، أجد فيها معنى كل يوم، وأتقدم بخطوات واثقة. لكني أتعثر في كل مرة، وكأن السنوات تهدر بين يديّ كحبات رمل لا تُمسك.
أشعر أنني عالق، لا أتقدم خطوة، ولا أرجع، أحوم في دائرة لا تنتهي. لا أعلم كيف أستثمر قدراتي، ولا كيف أرسم مسار حياتي، فتصبح الأيام صراعًا بين الرغبة في التغيير، والقيود التي تكبلني وتلازمني.
أخي العزيز، أشعر بألمك العميق في هذه الدائرة المظلمة، وأعرف أنها ليست مجرد عادة، بل سجن يسرق الفرح والطاقة. أنت لست وحدك؛ كثيرون يمرون بهذا الجهاد، وهو اختبار يمكن الفوز به بالصبر والإصرار. الحمد لله أنك تطلب المساعدة، فهذا خطوة أولى نحو النور. خطوات عملية للانعتاق (ابدأ بها اليوم): التوبة الصادقة : قل "أستغفر الله" بعد كل سقوط، وصلِّ ركعتي توبة يوميًا. الله غفور رحيم، وتوبة واحدة مخلصة تمحو السنين. قطع السبل : احذف التطبيقات والمواقع فورًا (استخدم فلاتر مثل Covenant Eyes أو قفل الجهاز). غيّر روتينك: نم باكرًا، استيقظ للفجر، واملأ الفراغ بالقرآن أو الرياضة (مشي سريع 30 دقيقة يوميًا يحرق الطاقة السلبية). بناء الدفاع اليومي : حدد "محفزاتك" (الملل، الوحدة، الهاتف ليلاً) واكتبها، ثم استبدلها: عند الملل، بالقراءة أو أي هواية حلال. صُم يومًا أسبوعيًا (الاثنين/الخميس) – يقوي الإرادة ويبعد الشيطان. حدد هدفًا صغيرًا: "3 أيام نظيفة"، ثم كافئ نفسك بإنجاز حقيقي (مثل تعلم مهارة جديدة عبر يوتيوب). رسم مسار حياتك : ابدأ بـ"يوميات التقدم" – اكتب 3 أهداف يومية (واحدة دينية، واحدة مهنية، واحدة صحية). مع الوقت، ستجد معنى في التقدم الحقيقي، لا الفراغ. أنت قوي، وهذا الجهاد يبني رجلاً عظيمًا. إذا تعثرت، قُم فورًا – الشيطان يريد إيقافك بالندم. لدعم أعمق، زُر صفحة الخبراء في https://www.fedni.net/experts وابحث عن متخصصين في الصحة النفسية أو الإرشاد الإسلامي. كما يمكنك البحث في فدني لتجارب آخرين. استمر، يا بطل… النور قريب! 💪
تم النشر الخميس، ١٩ فبراير ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا