حد يفيدني يا جماعه!!

على فكرة هو اللي كاتب الكلام بنفسه هو أخويا، أنا كمان في الرضاعة، وهو هيشوف كلامكم بنفسه. إحنا أقرب اتنين لبعض، وهو لما عرف إني عرفت اتضايق شوية، بس يمكن الموضوع يتحل على إيديكم.

ياريت لو حد يعرف يفيدني يرد على طول، أنا تعبان ومندمر، أنا مش عارف أعيش بلاش تقعدوا تقولوا لي ده غلط، لأني عارف إن ده غلط، وبلاش حد يقعد يحسسني إن أنا خلاص ما بقاش كويس، لأن أنا فعلًا من جوايا مش وحش.

أنا في 3 ثانوي، وخلاص فاضل مادة واحدة وأخلص امتحانات. الموضوع بقى اللي عايز يتكلم فيه هو إن أنا بسبب ظروف نفسية وصحية وفقدان لأمي رحمها الله، مع بعد التقصير، وطبعًا كلنا بتيجي علينا فترة بنقصر في حاجة في حياتنا. المهم أنا ما كنتش بذاكر طول السنة، وحصل معايا لخبطة لأن أنا كنت باخد منصات وبعدها طلعت من المنصات ونزلت دروس عادي في بلدنا. المهم إن أنا أول سنة ليا أمسك تليفون، والإنسان بتغلب عليه نفسه الأمارة بالسوء وشيطانه أحيانًا، يعني اتفرجت على شوية أفلام ومسلسلات كان فيها مشاهد مش كويسة، مشاهد مخلة يعني، ما وصلتش لمرحلة الأفلام الإباحية، بس قريبة منها يعني، وعارف إني غلطان وندمان عليك جدًا.

وكمان أبويا اكتشف الموضوع ده، وكانت مصيبة كبيرة في حياتي. أنا ما كنتش قد الثقة، وعملت حاجة غلط وحرام، حسيت نفسي شيطان. وكمان إحنا أصلًا ممنوع عندنا نسمع مسلسل أو فيلم عادي، فما بالك بحاجات زي كده. فكنت حاسس إن أنا اجرمت، وحياتي كانت مدمرة، ونفسيتي وصحتي وحياتي كانت واقفة حرفيًا. وبعدها تبت، وقربت من ربنا، وبعدت عن كل حاجة، وكنت بذاكر، بس بحس إن مفيش حصيلة، أو بذاكر شوية وألعب شوية، بس كنت بعدت عن كل حاجة، قفلت مسلسلات وقصص متحركة وروايات والكلام ده كله.

وفي مرة أبويا مسك تليفوني وقعد يفتش فيه، وراح قال لي: إيه الكلام اللي موجود على التليفون ده؟ يقصد أفلام وحاجات زي اللي شافها قبل كده. أنا قلت له إني ما سمعتش حاجة وما عملتش حاجة، بس أنا حسيت وفهمت من نظرته إنه زي اللي بيختبرني. هو ما ورانيش التليفون، كان ماسكه ناحيته وقاعد يقول لي: ده في حاجات على تليفونك، بس ما ورانيش حاجة. ففهمت إن ده اختبار.

المهم إن دخلت عليا فترة الامتحانات، وكنت بذاكر في مواد، كنت بذاكر شوية وألعب شوية. المهم إن أنا رجعت تاني أسمع مسلسلات وأفلام ملخصة، وطبعًا بيبقى فيها بعض المشاهد، بس مش كتير، بسيط أوي. أنا موقف أصلًا سجل اليوتيوب من ساعة الموقف اللي حصل اللي بابا عارف فيه.

ودلوقتي أنا هخلص امتحانات، وهحذف الحساب ده، وهدخل بحساب تاني على تليفونه، وهعمل له ضبط مصنع، عشان فعلًا أنا ناوي أتوب بجد، وعايز أمحي كل الذكريات اللي فاتت. بس دلوقتي أبويا فاكرني مقطع السمكة، ودي لها مذاكرة، وأنا حاسس بتأنيب الضمير والندم والذنب، وأنا من النوع اللي بيحصل له جلد ذات بطريقة مش طبيعية. مش عارف أتعايش في حياتي ولا أمشي الدنيا. إن شاء الله ربنا يسترني، وأبويا ما يعرفش حاجة، لأني همسح الحساب ده، وأدخل بحساب جديد، وأعمل ضبط مصنع، وألغي كل الحاجات القديمة اللي ليها علاقة بالعالم الوحش ده على تليفوني.

أنا متأكد بإذن الله، وواثق في ربنا إنه هيسترني. أنا مش زعلان من ده بس، بس حاسس بتأنيب الضمير وعدم الثقة وجلد الذات والندم. مش عارف أتعامل إزاي، حياتي بتتقف بسبب المشاعر دي. أنا بالنسبة لي حل المشكلة 50% أو 80% منها إني أمسح كل الحاجات القديمة دي، بس أنا عايز فعلًا ما أحسش بالمشاعر السلبية دي وأكمل حياتي، وأتوب. آسف إني طولت، بس يا ريت حد يفيدني.

ملحوظه...هذا السؤال ليس خاص بي لكنه لاحدي الأعضاء هنا و لم تكن قادره علي عرضه بنفسها بسبب خطأ في الحساب.

سؤال من احد أعضاء فدني

تم النشر الثلاثاء، ٧ يوليو ٢٠٢٦

1 إجابة

أختي الكريمة، أولاً أشكرك على نقل الموضوع بهذه الطريقة الدقيقة والحساسة، وأنتِ بذلك تساعدين أخوكِ في لحظة صعبة جداً. الموقف الذي يمر به أخوكِ شائع بين الشباب في سنه، خاصة مع فقدان الأم والضغوط النفسية والصحية، وأول تجربة مع الهاتف في بيئة صارمة. المهم أنه يدرك الخطأ ويندم ويريد التوبة بصدق، وهذا في حد ذاته دليل على أن قلبه ليس سيئاً كما يشعر. من الناحية النفسية، الشعور بـ"جلد الذات" الشديد والندم المستمر يأتي غالباً من مزيج من الخوف من العقاب الأبوي والشعور بالخيانة للقيم العائلية، بالإضافة إلى الحزن على الأم. هذا الشعور يمكن أن يشل الإنسان عن التقدم إذا استمر دون تحويله إلى خطوات عملية. في الإسلام، التوبة النصوح تقبلها الله متى صدقت النية، وهي تشمل الندم والإقلاع والعزم على عدم العودة، ثم الاستمرار في الحياة دون الاستغراق في الماضي. قوله تعالى "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" يعطي أملاً كبيراً، والرسول ﷺ قال "التائب من الذنب كمن لا ذنب له". لذا يمكنه أن يطمئن أن الله ستره إن شاء الله، وأن الخطوة التي يخطط لها (حذف الحسابات وعمل ضبط مصنع بعد الامتحانات) خطوة جيدة للبداية الجديدة. للتعامل مع المشاعر السلبية عملياً، يمكنه أن يركز الآن على إنهاء الامتحان المتبقي بأفضل ما يستطيع، ثم يبدأ روتيناً يومياً بسيطاً يملأ الفراغ الذي كان يشغله المحتوى غير المناسب: قراءة صفحات من القرآن يومياً مع التدبر، أو الاستماع إلى محاضرات مفيدة، أو ممارسة رياضة خفيفة في البيت. هذا يساعد على بناء الثقة بالنفس تدريجياً من خلال الإنجازات الصغيرة بدلاً من الجلوس مع الندم. كما يمكنه أن يكتب يومياً ثلاثة أشياء إيجابية فعلها (حتى لو كانت بسيطة مثل "ذاكرت ساعة كاملة") ليوازن الصورة السلبية التي يرسمها لنفسه. بالنسبة لعلاقته بوالده، أفضل طريقة لإعادة بناء الثقة هي من خلال الأفعال المستمرة: الالتزام بالمذاكرة، المساعدة في البيت، والابتعاد الواضح عن أي شيء يثير الشك. مع الوقت ستلاحظ التغيير. أما الشعور بأن "حياته توقفت"، فهو مؤقت وسيزول عندما يرى نفسه يتقدم خطوة بخطوة. يمكنه أن يذكر نفسه كل يوم أنه ليس "شيطاناً" بل إنساناً أخطأ وتاب، وأن الله أرحم به من نفسه. أنصحكِ أنتِ أيضاً بأن تكوني داعمة له بهدوء دون الضغط عليه كثيراً، فهو يحتاج إلى الشعور بالأمان. ويمكنكما البحث عن أسئلة مشابهة على فدني للحصول على وجهات نظر إضافية. إن شاء الله ييسر الله له الأمر ويشرح صدره ويبارك في توبته.

تم النشر الثلاثاء، ٧ يوليو ٢٠٢٦

0 تعليق

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك