إجابة علي السؤال: هل يوجد حل حقيقي للتخلص مما أنا فيه؟

السلام عليكم .. مشكلتك هي عدم قدرتك على ترويض الشهوة الجنسية ولكن هناك مسلمات لازم تكون موجودة في ذهنك .. أولا : لست الشاب الوحيد الذي يعاني من سطوة الشهوة عليه، ولكن هناك ملايين الشباب مثلك يمرون بنفس المغريات التي تمر بها ويتعرضون لنفس الفتن التي تتعرض لها ومع ذلك وفقهم الله لكبح جماح هذه الشهوة .. إذن الأمر ليس مستحيلا .. لابد أن تكون هذه المسلمة حاضرة دوما في ذهنك ثانيا : بسبب التاريخ الذي حكيته في مشكلتك أصبحت علاقتك بالمرأة علاقة مركبة وغير طبيعية، من ناحية لا تستطيع فكاكا من الرغبة القوية والفطرية التي تدفعك للاقتراب من المرأة، ومن ناحية أصابك نفور من جنس النساء عموما لاعتقادك أن كل البنات التي ستقابلهن هن (بنات شِمال!) مثل البنات التي اشتركن معك في المعصية، وهذا ليس حقيقيا بالمرة، وهذه مسلمة أخرى عليك أن تقنع نفسك بها طيب أين المخرج؟ أنت بالفعل عرفت أقصر الطرق وهو أن تجعل نفسك مشغولا باستمرار وهذه طريقة ممتازة لكي تفر من نفسك ولا تدع للشيطان فرصة ليسيطر عليك الدائرة المغلقة التي تظن أنك تدور فيها كلما رجعت للبيت هي في الحقيقة ليست مغلقة تماما، ولكن يمكنك كسرها بسهولة إذا كسرت العادات التي تدفعك للدخول فيها واستبدالها بأخرى، يعني لو كان لديك عادة لفتح برنامج معين كلما خلوت بنفسك في البيت غير هذه العادة واستبدله ببرنامج آخر يتقاطع مع شغفك واهتماماتك أو أهدافك في الحياة بحيث لا تترك فرصة تتسلل منه العادة السيئة وتسيطر عليك مرة أخرى أرشح لك عادة أخرى (هي في الحقيقة عبادة) لن تندم عليها أبدا .. مهما كنت تفعل في البيت وسمعت الآذان اترك ما في يدك وانزل إلى المسجد العادة السرية يمكن أن تكون مهرب أخير (وإن كان مقززا) إذا كان البديل هو الوقوع في الحرام المحض، فيكون ارتكابك لها من باب أهون الشرين، ولكن لا تجعلها عادة بمفهوم العادة التي تحدثت عنها آنفا .. هي مثل أكل الميتة للمضطر بدلا من الموت جوعا النفس تملّ بسهولة من الحرام، ويمكنك استغلال هذه النقطة لصالحك .. يمكنك أن تستبدل الوسيلة التي توصلك للحرام بوسيلة أخرى من جنسها ولكنها أقل إثما ولن تشعر في داخلك بفارق كبير، مثلا إذا كنت تشاهد الحرام في الأفلام استبدل هذه النوعية من الأفلام بأخرى أقل حرمة، وبعد مدة استبدلها بأخرى أقل كثيرا في الحرمانية وهكذا حتى تجد نفسك ملت من الحرام بالكلية، وكل إنسان يعرف كيف يمكنه أن يروض نفسه أحيانا تشعر أنك لا تستطيع الفكاك من المعصية فقط لأنك كونت قدرا من الزخم في اتجاه معين ولا تستطيع تغييره بسبب القصور الذاتي كما تسير السيارة بالقصور حتى بعد إيقاف ضخ البنزين في المحرك، إذا كونت زخما مقابلا في اتجاه الحلال ستجد أنك أصبحت تسير في اتجاه الحلال بسهولة كما تسير السيارة بالضبط من غير قوة المحرك وأخيرا أقوى سلاح يمكنه أن يغير حياتك ١٨٠ درجة وينقلك للنسخة التي تتمنى أن تراها في نفسك هو الدعاء .. فلا تتوقف عن الدعاء

إجابة من جاد .

تم النشر الاثنين، ٨ يونيو ٢٠٢٦

0 تعليق

لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك