إجابة علي السؤال: هل مع زوجي حق في رفضه شراء ملابس جديدة لابنتنا الرضيعة؟

بارك الله لك في ابنتك وأنبتها نباتا حسنا... سبحان من جعل الأمومة فطرية، والأبوبة مكتسبة! زوجك لازال في المرحلة الأولى للتعرف على الطفلة واحتياجاتها ودوما ما يكون الطفل الأول محل تجارب بقصد أو بغير قصد، لقلة العلم والخبرة الكافية، لذا نرجو منك أن تعذريه في عدم فهمه لمتطلبات الطفلة في هذه المرحلة، وربما هو تربى في بيئة لا تعطي عناية كبيرة بملابس الأطفال في هذه المرحلة، ولا يعني هذا أن ما تطلبينه بالشيء الكثير أو أنه ليس بحق من حقوق الصغيرة، بخاصة أن والدها مقتدر وليس مُعسر، لكن حاولي أن تلفتي انتباهه أن هذه البنت هبة من المولى سبحانه، وأن من حسن شكره إكرامها والإحسان إليها وذكريه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصَّحيحينِ: «مَن يَلِي مِن هذه البناتِ شَيئًا، فأحسَنَ إليهنَّ؛ كُنَّ له سِترًا مِن النَّارِ». ** والمرادُ بالحديثِ: أنَّ أجْرَ القيامِ على البَناتِ أعظَمُ مِن أجرِ القِيامِ على البَنينَ؛ إذْ لم يَذكُرْ مِثلَ ذلك في حقِّهم؛ وذلك لأجلِ أنَّ مُؤنَةَ البناتِ والاهتمامَ بأمورِهنَّ أعظَمُ مِن أمورِ البَنينَ؛ لأنهنَّ عَوْراتٌ لا يُباشِرْنَ أُمورَهنَّ، ولا يتَصرَّفنَ تَصرُّفَ البَنينَ، وكذلك لأنَّهنَّ لا يتَعلَّقُ بهنَّ طمَعُ الأبِ بالاستِقْواءِ بِهنَّ على الأعداءِ، وإحياءِ اسْمِه واتِّصالِ نَسَبِه، وغيرِ ذلك، كما يتَعلَّقُ بالذَّكَرِ؛ فاحتِيجَ في ذلكَ إلى الصَّبرِ والإخلاصِ مِن المنفِقِ عليهِنَّ مع حُسْنِ النِّيَّةِ؛ فعَظُمَ الأجرُ، فكان رَفيقَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يوْمَ القيامةِ. وفي الحديثِ: فَضلُ الإنفاقِ عَلى العيالِ، ولا سيَّما البَناتُ. ** تلطفي معه في الكلام واثني على محبته وكرمه وقدري وجهة نظره، فلعله يريد أن ينفق عليها فيما هو أعظم لكن يظن أنه أنسب حينما تكبر في مرحلة قادمة، ولكن ذكريه أن الملابس الحسنة ليست فقط ستسترها، لكنها ستظهر أثر شكركم لنعمة المال، وتحافظ على سمعته من غمز ولمز الآخرين ظنا منهم أنه يهمل ابنته ويضني عليها، فلا نريد للناس الخوض في هذه الظنون ونحن أقدر على قطعها، حاولي أن تحددي عدد معين من القطع الأساسية، ولا تسرفي، حبذا لو تبحثي عن ملابس ذات جودة عالية أو متوسطة بداخل عرض معين أو عليها خصم فيجعله هذا يشعر أنك محافظة على ماله وبنفس الوقت لا تبخسي حق ابنتك، إن استجاب لطلبك ولو بأقل القليل، فاشكريه وامدحي فعلته واثني عليه فهذا سيعينه بأمر الله على إكرامها أكثر، وافخري بما قدمه أمام الأهل وأمامه فهذا سيجعلهم يمدحون ذوقه ويدعون له بأن يبارك فيه ويكون نعم الأب الحنون على ابنته، ولعل هذا يلين قلبه بمشيئة الله، ولا تغفلي عن الدعاء بأن يصلحه الله ويجعله أبا كريما محسنا لابنته ويلقي في قلبه حبها.

إجابة من شيماء المغربي

تم النشر الاثنين، ١٦ فبراير ٢٠٢٦

1 تعليق

صح لسانك

تم النشر الاثنين، ١٦ فبراير ٢٠٢٦

لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك