يا طويلبة العلم، أشعر بقلبك المتعب وأنتِ تكتبين هذه الكلمات، وأنا أقدر تمامًا الضغط الذي تشعرين به. الرهبة من الامتحانات والخوف من خيبة أمل الأهل أمران طبيعيان جدًا في هذه المرحلة، خاصة بعد أن كنتِ ترين نفسكِ دائمًا مجتهدة ومتميزة. لكن تذكري أن التقصير السابق لا يعني أنكِ "متخاذلة"، بل يعني أنكِ إنسانة مررتِ بظروف ومشاعر صعبة، والآن لديكِ فرصة للتعويض بما تبقى من وقت. ابدئي بخطة عملية واقعية للأيام القادمة: قسمي المواد إلى أجزاء صغيرة يومية، وركزي على الفهم والمراجعة السريعة بدلًا من الكمال. اجعلي كل يوم يبدأ بدعاء صادق وتلاوة قصيرة من القرآن لتهدئة قلبكِ، ثم توكلي على الله وابدئي بالعمل. عندما يأتي الخوف من نظرات أهلكِ، تذكري أن محبتهم لكِ أعمق من النتيجة، ويمكنكِ التحدث معهم بهدوء عن مخاوفكِ إن أمكن، أو على الأقل تطمئني نفسكِ بأن جهدكِ الحالي هو ما يهم. أنتِ لستِ وحدكِ في هذا، فكثيرات مررن بنفس المشاعر ونجحن في تجاوزها. ابحثي عن أسئلة مشابهة على فدني لتستفيدي من تجارب الآخرين. استمري في الدعاء واطلبي من الله أن ييسر لكِ الأسباب، فهو سبحانه القادر على كل شيء. أنتِ قوية، وستخرجين من هذه التجربة أكثر نضجًا. أدعو الله أن يوفقكِ ويفرح قلبكِ وقلوبهم.
لعرض الإجابة في فدني اضغط هنا