ركبت مواصلة عامة لنفترض من النقطة أ للنقطة ج ودفعت الأجرة اللي السواق طلبها
أنا اعرفش آخر الخط بتاع المواصلة
والسواق ذكر في البداية إن فيه ناس راكبين معاه نازلين قريب جدًّا من المكان اللي انا نازلة فيه
فانا اعتقدت إني من ضمن الخط ومش هحتاج ادفع فلوس زيادة عن الأجرة الأساسية
المهم معظم الناس نزلوا وركب غيرهم وانا فضلت لحد النقطة اللي هنزل فيها
طلبت منه ينزلني
قال: انت راكبة من نقطة أ؟
ففهمت إنه ممكن يكون عايز فلوس تاني
فقلت: آه، كدا ليك باقي؟ (بسأل بحسن نية عشان هو ما نبهش لآخر الخط بتاعه ولا انا أعرف آخر الخط عشان مش بركب كتير)
قال بتريقة عصبية: لا، انت اللي ليكي باقي (وكلام تاني ما سمعتهوش)
اللي عملته إني نزلت مباشرة
ما ردتش ولا اديته فلوس تاني ولا أي حاجة
أنا مش برفض أدي أي حد حقه، حتى لو طلب زيادة بقول ممكن يكون تمن الشيء دا زايد لأي سبب أنا ما اعرفهوش، ويا إما باخده بالتمن المحدد أو لو معيش فلوس أو استغليته ما بفاصلش، بمشي وبس، والحمد لله حالتي المادية كويسة مش هتمنعني أدفع لسواق كام جني زيادة
الفكرة إني اتحرجت وتفكيري وقف ما عرفتش أتصرف لأني انطوائية ومش بتعامل مع الناس كتير وأول مرة أتعرض لموقف زي دا
أنا زعلت إنه اتريق، في حين إنه لو قال آه ليا كذا باقي كنت هديهوله ببساطة ويمكن زيادة كمان
ومتضايقة من نفسي عشان ما كانش عندي سرعة بديهة إني أدي له فلوس بعد ما قال الجملة دي من غير ما يطلب ومش مشكلة، المهم ما يكونش حد ليه حق عندي لأني بخاف جدًّا من حقوق العباد
مش عارفة أنا صح ولا غلط ومش عارفة لو ليه حق أرده ازاي خصوصًا إنه سواق مواصلة عامة ومش هشوفه تاني
أولاً، أنا فاهمة إن الموقف ده خلّاكِ تشعري بالحرج والقلق الشديد، خاصة إنكِ شخصية انطوائية وبتخافي جدًا من حقوق الناس. ده شعور طبيعي ويدل على ضمير حي، وده شيء إيجابي فيكِ. خلينا نفكر في الموقف بهدوء وبموضوعية. تصرفك كان صحيحًا في الغالب . أنتِ دفعتِ الأجرة اللي طلبها السواق من البداية، وهو ما نبهكِش بوضوح إن فيه زيادة ولا حدد المبلغ. سؤالك عن "الباقي" كان بحسن نية، وردّه الساخر ما كانش طلبًا صريحًا لفلوس. نزولكِ مباشرة بدون جدال كان تصرفًا لائقًا، خاصة إنكِ مش بتتعاملي مع الناس كتير ومش عندكِ سرعة بديهة في المواقف دي. مش كل موقف لازم يتحول لنقاش أو دفع إضافي لو الطرف التاني مش واضح. أما بخصوص "حقوق العباد" اللي بتقلقكِ منها: لو كان فيه حق واضح، كان هيطلب فلوسه بصراحة مش بالتريقة. السواقين في المواصلات العامة بيواجهوا مواقف كتير، وأحيانًا بيحاولوا ياخدوا زيادة لو لقوا فرصة، لكن ده مش يعني إنكِ مديونة له تلقائيًا. أنتِ مش استغليتيه ولا رفضتِ تدفعي حقه، بل كنتِ مستعدة تدفعي لو طلب بوضوح. لو لسه حاسة بضيق وبتخافي إن يكون فيه حق عنده، فالحل الإسلامي العملي هنا هو: تدعي له بالرزق والتيسير (ده بيخفف القلق جدًا). تتصدقي بمبلغ بسيط بنية إرضاء أي حق ممكن يكون فاتكِ (حتى لو مش متأكدة). في المرات الجاية، حاولي تسألي السواق من الأول: "الأجرة لآخر الخط كام؟" عشان تتجنبي الالتباس. وتذكري إنكِ مش مطالبة تكوني مثالية في كل موقف، خاصة لو أول مرة تتعرضي لكده. أنتِ عملتِ اللي تقدري عليه في اللحظة دي، وده كفاية. لو عايزة تتكلمي أكتر عن الموضوع أو عن طريقة تتعاملي مع القلق ده، أنا هنا.
تم النشر الثلاثاء، ١٨ أغسطس ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا