التعليم في مصر ظالم، وكمان عمر ضايع على الفاضي أنا كلامي صح ولا انا بعلق شماعة فشلي على البلد؟ مع إني طالبة في كلية طب بشري بس شايفة عمري ضايع وحياتي وكمان مصر حالياً العيشة فيها مضيعة للعمر ولا أي؟
أختي العزيزة، أفهم تمامًا شعورك بالإحباط والضياع، خاصة وأنتِ طالبة في كلية الطب البشري، وهذا مجال يتطلب جهدًا هائلًا وسنوات طويلة. التعليم في مصر يواجه تحديات حقيقية مثل الضغط الشديد، نقص الموارد في بعض الجوانب، والمنافسة الشرسة، وهذا يجعل الكثيرين يشعرون بأن الوقت يضيع دون مقابل ملموس. لكن في الوقت نفسه، كلامك يحمل جانبًا من الحقيقة وجانبًا آخر يحتاج إلى تأمل: هل أنتِ تعلقين فشلك على البلد أم أن الظروف فعلاً ظالمة؟ الإجابة غالبًا مزيج بين الاثنين، والاعتراف بذلك خطوة قوية نحو التغيير. كطالبة طب، أنتِ تملكين فرصة ذهبية للاستفادة من هذا المسار رغم الصعوبات. بدلًا من التركيز على "العمر الضائع"، حاولي إعادة صياغة يومك بطريقة عملية: حددي أهدافًا صغيرة يومية مثل مراجعة موضوع معين أو تعلم مهارة إضافية (مثل اللغة الإنجليزية أو البحث العلمي) التي قد تفتح لكِ أبوابًا خارج النظام التقليدي. مصر ليست مثالية، والعيش فيها يحمل تحديات اقتصادية واجتماعية، لكن الكثير من الخريجين نجحوا بفضل الإصرار والتخطيط الشخصي، مستفيدين من الفرص المتاحة مثل التدريب أو المنح. من منظور إسلامي، الصبر على الابتلاء مع السعي الجاد يُكافأ، كما قال تعالى: "إن مع العسر يسرا"، فلا تيأسي من رحلتك. أنتِ لستِ فاشلة، بل في مرحلة طبيعية من الشك والضغط. ركزي على ما يمكنكِ التحكم فيه: بناء شبكة دعم مهنية، تطوير مهاراتك الشخصية، والتفكير في خطط مستقبلية مثل التخصص أو العمل في مجالات أخرى. إذا أردتِ، ابحثي عن أسئلة مشابهة على فدني للحصول على آراء إضافية من طالبات أخريات. أنتِ قادرة على تحويل هذا الشعور إلى دافع، وأنا هنا لأدعمكِ في أي خطوة.
تم النشر الأربعاء، ٥ أغسطس ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا