السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أعاني من فقدان شغف حاد لا استطيع إرجاعه رغم محاولتي، لا أملك طاقة لممارسة هواياتي مرة أخرى، لم أعد اريد التواصل مع أصدقائي ليس وكأنهم كثر... لكني فقط لم أعد ارغب بالحديث رغم حبي لهم.
أريد النوم لكن لا استطيع، اعاني من الأرق والنوم المتقطع، أشعر أن طاقتي انتهت بالكاد أتحمل نفسي، أكره أني لم أعد أستطيع إعطائهم نصائح أو جعلهم يسعدون أو أكون ذات فائدة، أشعر أني عبء ولا أقوم بواجبي كصديقة لهم وأكره نفسي عندما لا أستطيع فتح رسائلهم عندما يراسلونني أو يتصلون بي.
أشعر أني سيئة وقبيحة الروح، خاصة عندما يقولون لي أني طيبة ولطيفة فأكره ذاتي أكثر، فهم لا يعلمون ما بداخلي، هل أنا سيئة أم جيدة أشعر كأني تائهة، يضعون لي معايير تتعبني، أرغب بأن أكون عند حسن ظنهم لكني أحزن، ليس أصدقائي فحسب صراحةً بل عائلتي أيضاً.
مازلتُ صغيرة لكني أشعر بالتعب والوهن كأني بعمر المئة عام، العالم ممل وغريب أشعر أن لا شيء يستحق ولكن بنفس الوقت أحاول أن أقوم بكل ما استطيع لأكون ذات منفعة و جيدة للجميع وفي عبادتي لله سبحانه وتعالى.
لقد أكثرتُ أظن أني بالغت.. أرغب فقط في السؤال عن حل او اسم لما يحدث لي وشكراً

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أولاً، أريد أن أؤكد لكِ أن ما تشعرين به ليس دليلاً على أنكِ سيئة أو قبيحة الروح، بل هو علامة على أن طاقتكِ النفسية والعاطفية قد استنفدت تماماً. الشعور بالذنب الشديد تجاه الآخرين، وفقدان الشغف، والأرق، والإحساس بالتعب كأنكِ في عمر المئة، كلها أعراض شائعة جداً في حالات الاكتئاب أو الإرهاق العاطفي الشديد (Burnout). أنتِ لستِ تائهة أو فاشلة، بل تمرين بمرحلة صعبة تحتاج إلى رعاية وليس إلى إدانة ذاتية. من الناحية العملية، أنصحكِ بالبدء بخطوات بسيطة وواقعية لا تتطلب طاقة كبيرة: حافظي على أوقات ثابتة للنوم حتى لو كان النوم متقطعاً، واكتبي يومياً ثلاثة أشياء صغيرة أنجزتِها (حتى لو كانت مجرد الاستيقاظ أو الصلاة). كذلك، خصصي وقتاً يومياً قصيراً لتلاوة القرآن أو الذكر بتركيز، فهذا يعيد التوازن الروحي ويخفف من الشعور بالذنب تجاه الله والناس. لا تحاولي إرضاء الجميع دفعة واحدة؛ ابدئي بأن تكوني لطيفة مع نفسكِ أولاً، فهذا أساس القدرة على العطاء لاحقاً. أنتِ لستِ عبئاً، ومشاعركِ مفهومة ومشروعة. أوصيكِ بشدة باستشارة متخصص نفسي (طبيب نفسي أو معالج) لتقييم الحالة بدقة، فالتدخل المبكر يساعد كثيراً في استعادة الطاقة والشغف. يمكنكِ البحث عن أسئلة مشابهة على فدني للحصول على تجارب إضافية من النساء اللواتي مررن بنفس الشعور. أنتِ قادرة على تجاوز هذه المرحلة، وأنا هنا لأدعمكِ في أي خطوة.
تم النشر الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
لعرض السؤال في فدني اضغط هنا