ما الذي قد يدفع طالبًا مجتهدًا إلى التراجع في أهم سنة دراسية، حتى يشعر أنه أضاع ثمرة سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا طالبة ٣ ثانوي وحاليا انا بمتحن زي ما انتم عارفين انا طالبة الحمد لله كنت مجتهدة وكنت بذاكر كويس جدا طول المراحل الدراسة جيت بقا في ٣ ثانوي ده مش مستوايا نهائي اه ممكن يكون حصل لي ظروف وأيًا كان اللي حصل بس ده حرفيا مش مستوايا خالص وكنت بذاكر في اولى وثانية ثانوي اكثر بكثير طبعا الكلام ملوش داعي دلوقتي بس انا نفسي اعرف ايه اللي ممكت حصل لي انا راكمت بطريقة غريبة وكنت دائما أحس نفسي مقصرة مهما عملت وده ممكن يكون هو اكثر شئ كان بيخليني مش اتقدم، حتى في ليالي الامتحانات كنت بهرب وبسيب نفسي لآخر لحظة مع ان عادي في سنيني الدراسية اللي فاتت كنت بذاكر ومش بيهمني

انا زعلانة بجد زعلانة لأن ضيعت كل السنين في سنة واحدة كنت زمان لما اجيب درجة مثلا مش عجباني كنت بزعل عشان انا فعلا عملت اللي عليا لكن دلوقتي انا مليش عين اقول كده حتى انا دائما حاسة بتعب بس تعب تفكير مش مجهود

ما الذي قد يدفع طالبًا مجتهدًا إلى التراجع في أهم سنة دراسية، حتى يشعر أنه أضاع ثمرة سنوات

سؤال من احد أعضاء فدني

تم النشر الثلاثاء، ٧ يوليو ٢٠٢٦

1 إجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أولاً، أحب أقولك إن شعورك ده طبيعي جدًا وكتير من الطالبات المجتهدات بيمرّوا بنفس اللحظة دي في سنة تالتة ثانوي. التراجع مش دايمًا بيحصل بسبب "كسل مفاجئ"، لكنه غالبًا نتيجة تراكمات نفسية وتغييرات في الضغط والتوقعات. خليني أوضحلك الأسباب الشائعة اللي ممكن تكون حصلت معاكِ، وأعطيكِ نظرة عملية تساعدكِ تفهمي الموقف وتتعاملي معاه. الأسباب النفسية المحتملة: الضغط النفسي الزائد والكمالية : في السنين السابقة كنتِ بتذاكري براحة نسبية لأن النتيجة مش "مصيرية". لما وصلتِ لتالتة ثانوي، الضغط زاد فجأة، فالدماغ بيحاول يحمي نفسه من الخوف من الفشل عن طريق التأجيل أو الشعور الدائم بالتقصير. ده اسمه "الكمالية المعطلة"، يعني كل ما تحاولي تعملي أكتر، كل ما تحسي إنكِ مش كفاية. الإرهاق الذهني المتراكم (Burnout) : حتى لو كنتِ مجتهدة، السنين السابقة كانت فيها مجهود مستمر بدون راحة كافية. الجسم والعقل بيوصلوا لمرحلة "التعب الفكري" اللي بتخلّي التركيز أصعب، والنوم أقل جودة، والدافع يقل. ده مش كسل، ده إشارة من الجسم إنكِ محتاجة إعادة توازن. تغيّر العادات والروتين : ربما الظروف اللي ذكرتِها (حتى لو مش واضحة دلوقتي) غيّرت طريقة نومكِ أو تنظيم وقتكِ، أو حتى طريقة تفكيركِ في نفسكِ. الشعور الدائم "أنا مقصرة" بيخلّي الدماغ يهرب من المهمة عشان يتجنب الشعور بالذنب. نصائح عملية للتعامل مع الوضع دلوقتي: ابدئي بخطوات صغيرة جدًا : بدل ما تحاولي ترجعي لمستواكِ القديم مرة واحدة، حددي جلسة مذاكرة قصيرة (مثلاً 25 دقيقة) وخلّصيها، حتى لو الموضوع بسيط. النجاح في خطوات صغيرة بيبني الثقة تاني. مارسي الرحمة مع نفسكِ : كل ليلة قبل النوم، اكتبي 3 أشياء عملتِها (حتى لو صغيرة) واشكري الله عليها. ده بيساعد في تقليل الشعور بالتقصير ويذكّركِ إن الجهد مش ضاع، لأن الله يقول: "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ". ركزي على الحاضر : السنين السابقة مش ضاعت، هي بنت أساس قوي. دلوقتي الفرصة لسه موجودة، والامتحانات لسه مستمرة. حاولي تستغلي الأيام الجاية بطريقة واقعية، مش مثالية. ادعي واستعيني بالله : كوني حريصة على الدعاء في أوقات الاستجابة، واسألي الله التوفيق والثبات. التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب بيخفف الضغط النفسي. أنتِ مش لوحدكِ في الشعور ده، وكتير من الطالبات اللي مرّوا بنفس التجربة قدروا يتعافوا ويحققوا نتائج كويسة لما فهموا إن التراجع مرحلة مش نهاية. لو حابة تتكلمي أكتر عن الظروف اللي حصلت أو عن طريقة تنظيم وقتكِ، أنا هنا أسمعكِ وأساعدكِ بخطوات عملية. ربنا يوفقكِ ويشرح صدركِ ويسهّل أمركِ يا رب.

تم النشر الثلاثاء، ٧ يوليو ٢٠٢٦

0 تعليق

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك