سهم الإيمان

طالبة ثانوية

طالبة مصرية في المرحلة الثانوية الأزهرية، القسم الأدبي، وُلدت في 18 ديسمبر، وهو اليوم العالمي للغة العربية، وربما لهذا السبب لم تكن العربية بالنسبة لي مجرد لغة، بل كانت دائمًا جزءًا من هويتي، أحب الخط العربي، وكتابة الشعر والخواطر والنصوص، وأؤمن أن للكلمات أثرًا عميقًا يفوق ما نظنه. أسعى لأن أترك بصمة طيبة، وأن أكون سببًا في إحياء جمال لغتنا في القلوب، أُعرف بين المقربين بلقب "سهم الإيمان"، وهو الاسم الأقرب إلى روحي. 🍃🦋

إجمالي النقاط: 50

1 سؤال

كيف أثق في نفسي وأتخطى هذه المشكلة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة في 18 من عمري، أعاني من مشكلة أن صوتي أصغر من عمري بكثير والسبب في ذلك أني ولدت بحنجرة ضيقة جعلت من صوتي لا يتغير مهما كبرت واظل بصوت طفولي، يظنني البعض في الوهلة الأولى إن كان التواصل من خلال الهاتف في عمر التاسعة أو العاشرة، وهذا يجرحني أحيانًا لأني أتمنى لو يراني الناس كما أنا أو لو أن صوتي طبيعي مثل الآخرين، كم عانيت من التنمر والسخرية والنقد، من الأهل والإخوة والأصدقاء وغيرهم، ويشبهونه بصوت الرسوم المتحركة، أو يظنون أني روبوت لأنه صوت غير بشري، حتى أمي التي تعد أقرب الناس لي تطلب مني أن أكبر قليلًا وأغير صوتي الذي أنا عليه، وكأن بإمكاني تغيير ذلك أنا لم أختر صوتي ولم أختر من أكون، ليست بإعدادات لأغيرها وقت ما أشاء هكذا خلقني الله وأنا راضية بقضائه، لم أرىٰ صوتي عيبًا إلا عندما أخبروني بذلك، في البداية لم أكن أتأثر ولكن الأمر أصبح يجرح كلما كبرت أكثر، ربما يبدو صوتي أصغر من عمري أو رفيعًا قليلا بالنسبة لفتاة في الثامنة عشر، ولكن في النهاية هذه أنا، وهو جزء مني، وأنا أحبه كما هو، أتمنى فقط لو يقدر الناس عيوب الآخرين، وأنها ليست بأيديهم.. كيف أكون واثقة من نفسي وأتخطى هذه المشكلة؟

تم النشر السبت، ٢١ فبراير ٢٠٢٦

1 إجابة

السَلام عَليكم وَرحمة الله وَبركاته، أختي العزيزة، قرأت رسالتك بتمعن، وعرفت شعورك العميق بالحب من طرف واحد، وبالألم الكبير الذي تركه في قلبك، وأريدك أن تعرفي أن شعورك طبيعي وأنك لست مخطئة أبدًا في حبك، فالحب شعور نقي ولا يُخطئ من يشعر به، لكن الطريقة التي تتعاملين بها مع هذا الحب هي التي تحدد إذا كان سيؤذيك أم سيعلمك، أريد أن أحكي لك شيئًا من حياتي، أنا في ١٨ مثلكِ أيضًا، صحيح أني لم أمر بما مررتِ به تمامًا، ولكني كنت أحب شخصًا، وأكثر ما ترك أثرًا في قلبي وفكري هو فقدان صديقتي فاطمة، كنا لا نفترق منذ الصغر، كنا نعيش أجمل أيام الطفولة معًا، أصدق من الروح وأقرب من النفس، وعندما اضطرت للابتعاد بسبب أوامر والديها اللذان أمراها بأن تفترق عني، شعرت بأن العالم كله انهار من حولي، لم أعد أستطيع الثقة بأحد بسهولة، وكل قلب جديد بدا لي وكأنه خطر محتمل، كنت أعيش ألمًا شديدًا، وأحيانًا أتحدث مع نفسي كثيرًا لأني أصبحت وحيدة، وأحيانًا أسمح للدموع أن تعلن عن حزني، ومع ذلك تعلمت شيئًا مهمًا: أن فقدان من نحبهم لا يعني أننا أقل قيمة، وأن الحب أحيانًا يكون درسًا لتعليمنا قوة الصبر وحماية النفس وكرامتها، أريد أن أكون صريحة معك بشأن ما فعلته مع هذا الشخص الذي أحببته من طرف واحد، شعورك لم يكن خطأ أبدًا، لكن الاستمرار في متابعة شخص لا يريدك أو لا يبادلك نفس الشعور يجعل قلبك يعيش ألمًا مستمرًا، ويزيد من وجعك، ويجعل الأفكار السوداء تتسلل إليك، كان من الأفضل أن تمنحي نفسك مساحة، أن تبتعدي، أن تحمي قلبك وكرامتك، وأن تعلمي أن الحب الصحيح لا يجرح، ولا يبقيك تبكين في الشارع من الغيرة والحزن، بل يمنحك الطمأنينة والسكينة، الحل الذي أقدمه لك الآن: هو أن تحمي نفسك أولًا، بأن تتوقفي عن مراقبته أو انتظار أي إشارات منه، بأن تكتبي ما تشعرين به أو تتحدثي مع من تثقين به، وأن تملئي قلبك بما تحبينه من اهتماماتك وهواياتك، وكلما شعرت بالحزن، ذكري نفسك أنك تستحقين من يحبك بصدق، لا من يتركك وحدك، ومع الوقت سيخف الألم، وسيبدأ قلبك بالتعافي، وستصبحين أقوى وأكثر فهمًا لما تستحقين، وتذكري دائمًا أن الحب الحقيقي لا يؤذي، وأن الحب من طرف واحد يجب أن يكون درسًا، لا جرحًا مستمرًا، وأنت قادرة على تجاوزه، وقلبي معك دائمًا حتى تشعري بالأمان والطمأنينة. وَمن يَدري رُبما يخبئ الله لكِ عوضًا خيرًا منه..

تم النشر السبت، ٢١ فبراير ٢٠٢٦

0 تعليق

لعرض الملف الشخصي في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك