كيف نصلي صلاة الاستخارة، وما عدد ركعاتها، ودعاؤها، والوقت الأنسب لأدائها؟

ممكن حد يقولي صلاة الاستخاره كام ركعه ،وايه دعاء الاستخاره وبتتقال امتا بظبط فضلا وليس امرا

سؤال من احد أعضاء فدني

تم النشر الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦

1 إجابة

صلاة الاستخارة بسيطة وميسرة، وهي طريقة رائعة للاستعانة بالله في قراراتك. إليك الطريقة الصحيحة خطوة بخطوة: تصلي ركعتين فقط (تطوع، أي ليست فريضة). تبدئين بالوضوء كالمعتاد، ثم تنوين في قلبك أنك تصلين صلاة الاستخارة، وتقرئين في كل ركعة الفاتحة وما تيسر من القرآن (يمكنك قراءة سورة الإخلاص في الركعة الأولى وسورة الفلق في الثانية مثلاً، لكن أي سورة تكفي). بعد أن تسلمي من الصلاة، تجلسين وتقرئين دعاء الاستخارة مباشرة. الدعاء هو: "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (وتذكرين الأمر الذي تستخيرين فيه) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به." تقولين الدعاء مرة واحدة بعد السلام، وتذكرين فيه الأمر الذي تفكرين فيه (مثل: الزواج من فلان، أو السفر، أو العمل...). بعد ذلك، توكلي على الله وافعلي ما ينشرح له صدرك أو ما يتيسر لك، فالاستخارة تعني طلب الخير من الله وهو سيوفقك للأفضل. إذا أردتِ المزيد من التوضيح أو أمثلة على كيفية تطبيقها في حياتك اليومية، قولي لي. الله يوفقك ويشرح صدرك دائماً.

تم النشر الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦

2 تعليق

كام ركعة؟ ركعتان من غير الفريضة؛ لحديث جابر رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة...» رواه البخاري. 2. بيتقال فيها إيه؟ بعد الركعتين يدعو بدعاء الاستخارة الوارد عن النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ إنِّي أستخيرُكَ بعلمِكَ، وأستقدِرُكَ بقدرتِكَ، وأسألُكَ من فضلِكَ العظيمِ، فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ، وتعلَمُ ولا أعلمُ، وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ. اللَّهُمَّ إن كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ ـ ويُسمّي حاجتَه ـ خيرٌ لي في دِيني ومعاشي وعاقبةِ أمري ـ أو قال: عاجلِ أمري وآجلِه ـ فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثمَّ بارِكْ لي فيه، وإن كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ شرٌّ لي في دِيني ومعاشي وعاقبةِ أمري ـ أو قال: في عاجلِ أمري وآجلِه ـ فاصرفْه عنِّي واصرِفني عنه، واقدُرْ لي الخيرَ حيثُ كان، ثمَّ أرضِني به». رواه البخاري. 3. تتصلى إمتى؟ ليس لها وقت خاص محدد في السنة، فيمكن أن تصليها عندما تحتاج إلى الاستخارة في أمر مباح أو في أمر مشروع تحتار في عواقبه. لكن لأنها نافلة، تُراعى أوقات النهي عن الصلاة؛ فلا تُصلّى في أوقات النهي إلا إذا وُجد سبب معتبر عند أهل العلم يجيز الصلاة ذات السبب. وأفضل وقت من حيث فضل النافلة عمومًا هو الليل، وخاصة الثلث الأخير، لكن ليس معنى ذلك أن الاستخارة لا تكون إلا بالليل. 4. هل لازم أشوف حلم أو علامة؟ لا. إطلاقًا. وده من أهم الأشياء التي ينبغي تصحيحها. النبي ﷺ لم يجعل نتيجة الاستخارة مرتبطة برؤيا أو حلم أو شعور معين. فليس هناك قاعدة تقول: حلمت بلون أبيض = خير. حلمت بلون أسود = شر. شعرت براحة = افعل. شعرت بضيق = لا تفعل. هذه ليست الطريقة التي علّم بها النبي ﷺ الاستخارة. الاستخارة معناها أنك تقول لله عمليًا: يا رب، أنا لا أعلم أين الخير، وأنت تعلم. وأنا لا أقدر على اختيار ما ينفعني، وأنت تقدر. فإن كان هذا الأمر خيرًا لي فاقدره ويسره وبارك لي فيه، وإن كان شرًا فاصرفه عني واصرفني عنه. ثم تأخذ بالأسباب وتتصرف. وقد يُيسّر الله الأمر، وقد يصرفه، وقد تظهر لك الأمور على حقيقتها، وقد تتغير الظروف، وقد يكون الخير في شيء لم تكن تتوقعه أصلًا. ولذلك لا ينبغي للإنسان أن يعيش منتظرًا «إشارة سماوية» أو حلمًا بعد الاستخارة. 5. طيب ليه ممكن أصليها أكتر من مرة؟ لأن الاستخارة ليست اختبارًا يحتاج إلى محاولة واحدة ثم تنتظر نتيجة فورية. لو بقي الإنسان مترددًا، أو لم يتبين له الأمر، أو تغيرت الظروف، فله أن يستخير مرة أخرى، وليس هناك عدد صحيح ثابت نقول إنه لازم يكون 3 أو 7 مرات. والأهم من تكرارها هو أن يكون قلبه صادقًا في التفويض: أنا لا أستخير الله لكي يجعل اختياري الذي أريده يحدث، وإنما أستخيره لكي يختار لي الخير. وقد يستخير الإنسان ثم يجد الأمر تيسّر، فيمضي فيه، أو يجد موانع وانصرافًا عنه، فيتركه. وفي الحالتين هو محتاج إلى الرضا بما قدر الله. والأجمل في معنى الاستخارة أحيانًا الناس تتعامل مع الاستخارة وكأنها وسيلة لمعرفة المستقبل. لكنها أعمق من كده. أنت عندما تقول: «فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب» فأنت تعلن عبوديتك وفَقْرك إلى الله. تقول: أنا لا أعرف كل النتائج التي ستترتب على هذا القرار. أنت تعرفها كلها. أنا أرى اللحظة الحالية، وأنت تعلم الماضي والحاضر والمستقبل. أنا قد أظن شيئًا خيرًا لأنه يوافق هواي، بينما يكون فيه شر لا أراه، وقد أكره شيئًا ويكون الخير كله فيه. ولذلك ختم الدعاء بـ: «واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به» فالمقصود ليس فقط أن يُعطيك الله ما اخترته أنت، وإنما أن يختار لك الله، ثم يمنحك الرضا باختياره. وهنا تكون الاستخارة فعلًا عبادة عظيمة: طلبٌ للخير + تفويضٌ لله + تركٌ للاعتماد على النفس + رضاٌ بقضاء الله. وحتى لو لم ترَ حلمًا، ولم تشعر بعلامة خارقة، فأنت قد أديت العبادة التي علّمها النبي ﷺ، وأخذت بالأسباب، وفوضت أمرك إلى من يعلم ولا تعلم، ويقدر ولا تقدر.

تم النشر الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦


ركعتين

تم النشر الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦

لعرض السؤال في فدني اضغط هنا

عندك مشكلة؟ محتاج استشارة؟ فدني مجتمع يساعدك في حل مشاكلك ويجيب عن أسئلتك