كنتُ في الماضي أشعر أن الدنيا تدور حولي، شخصيتي كانت قوية جدًا ومستقلة لدرجة أنني لم أهتم بأحد من حولي. كنت أتمنى أكون قريبة من الناس، لكن لم أجد من يستحق ثقتي أو يكون حقيقيًا معي سوى فتاة واحدة، وحدث هذا بعد أن حلمت بها قبل أن أراها في الواقع. حلمت بها ورأيت كل الأوقات والمشاعر معها، حتى شعرت بأشياء لم أستطع تذكرها بالكامل، لكنها تركت أثرًا عميقًا داخلي. تمنيت أن أحلم بها مرة أخرى لأفهم ما شعرت به. فجأة رأيتها في الواقع، وكانت كما حلمت بها، وشعرت بنفس المشاعر، وعرفت ما تحبه وما تكرهه. رغم رغبتي في الاقتراب منها، كنت أخاف، لكن كنت أتمنى أن تراها مرة أخرى. بعد أربع سنوات، أصبحت هي تقرب مني، لكن شعرت أن اهتمامها بي غير حقيقي، وكأنها كانت تستغلني. علاقتنا استمرت حوالي خمس سنوات، ثم حدث شيء أدى إلى انفصالنا من طرفي، ولم أسعَ بعدها للبحث عنها أو السؤال عنها. طوال هذه السنوات، كنت أرى هذه الفتاة في أحلامي يوميًا، أحيانًا نتشاجر، وأحيانًا نتجاهل بعضنا البعض عانيت فترة صعبة جدًا بعد الفراق، كنت أحاول تقبل الواقع. كتبت كتابًا وفصلًا خاصًا عن هذه الفتاة لأخرج مشاعري، مما ساعدني على تقليل التفكير فيها والتحكم في الخيال والمشاعر. بعد فترة، في الأحلام أصبحت أراها وكأننا لم نجرح بعضنا أبدًا، نضحك ونتعانق ونفهم بعضنا جيدًا، رغم أنني كنت أعلم أن هذه ليست الواقع. في العام الماضي، مررت بفترة صعبة جدًا، شعرت بالوحدة الشديدة حتى فكرت في إنهاء حياتي، رغم وجود أشخاص حولي. قررت أن أعطي نفسي فرصة جديدة للخروج والتطور، فسجلت في تخصص جديد التقيت فتاة في التخصص الجديد، لم أكن أهتم بها في البداية، لكن بعد عدة لقاءات أصبحت أبحث عن فرصة للتواصل معها. كنت أخاف من الاقتراب منها، خصوصًا لأنها أصغر مني بأربع أو خمس سنوات، وشعرت أن الفجوة العمرية قد تمنعنا من علاقة صداقة طبيعية. أحلل كل تصرف لها، وأخاف أن تتصور أنني أكبر منها أو مسؤولة عن مشاكلها، رغم أنها لطيفة ومتقبلة وتستمع باهتمام دون حكم. لم أستطع كسر الحاجز أو قبول بناء صداقة طبيعية بسبب هذا الخوف. طبيب نفسي اقترح أن مشاعري تجاهها قد تكون أكثر من صداقة، لكنني لا أرى ذلك. أصبحت أشك في مشاعري تجاه أي شخص جديد، وأتساءل إن كانت رغباتي في القرب والحب حقيقية أم مجرد محاولة لملء فراغ عاطفي. أعاني صعوبة في فهم ما هو الحب الحقيقي، وكيف أتعامل مع العلاقات الجديدة. @Yasmine Tawfik
تم النشر الأحد، ٥ أبريل ٢٠٢٦
لعرض الملف الشخصي في فدني اضغط هنا